Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 585

Contributors:

P.585
إلى موسى بن بغا وبايكباك وهما في وجه الشاري فوافى موسى في رجاله حتى صار إلى قنطرة في ناحية الوزيرية يوم الجمعة وعسكر المهتدى في الحير وقرب منهم ثم خرج إلى الجوسق وعليه السلاح فلما كان يوم السبت لثلاث عشرة خلت من رجب دخل بايكباك طائعا ومضى موسى إلى ناحية طريق خراسان في نحو من ألفي رجل وجاء المهتدى رجل من الموالى فقال له إن بايكباك قد وعد موسى أن يفتك بك في الجوسق فأخذ المهتدى بايكباك وأمر بنزع سلاحه وحبسه فحبس يوم السبت إلى وقت العصر ثم خرج أهل الكرخ وأهل الدور يطلبونه وانصرفوا وبكروا يوم الأحد فلم يتخلف منهم أحد إلا حضر راكبا وراجلا في السلاح فلما صاروا إلى الجوسق صلى المهتدى الظهر وخرج إليهم في الفراغنة والمغاربة فتطارد لهم الأتراك فحملوا عليهم فلما تبعوهم خرج كمين لهم فقتل من الفراغنة والمغاربة جماعة كبيرة وهرب المهتدى ومر على باب أبى الوزير وغلام له يصيح يا معشر الناس هذا خليفتكم وتراكض الأتراك خلفه فدخل دار أحمد بن جميل وتسلق المهتدى من دار إلى دار وأحدق الأتراك بتلك الناحية كلها فأخرجوه من دار غلام لعبد الله بن عمر البازيار وحملوه وبه طعنة في خاصرته على برذون أعجف في قميص وسراويل وانتهبوا دار الكرخي ودور بنى ثوابة وجماعة من الناس فلما كان يوم الاثنين حمل أحمد بن المتوكل المعروف بابن فتيان إلى دار يارجوخ والأتراك يدورون في الشوارع ويحمدون العامة إذ لم يتعرضوا لهم ( وقال آخرون ) بل كان السبب في ذلك أن أهل دور سامرا والكرخ تحركوا في يوم الاثنين لليلة خلت من رجب من هذه السنة واجتمعوا بالكرخ وفوقها فوجه المهتدى إليهم كيغلغ وطبايغوا بن صول ارتكين وعبد الله أخا نفسه فلم يزالوا بهم حتى سكنوا ورجعوا إلى الدار وبلغ أبا نصر محمد بن بغا الكبير أن المهتدى قد تكلم فيه وفى أخيه موسى وقال للموالي إن الأموال عندهم فتخوفه وإياهم فهرب في ليلة الأربعاء لثلاث خلون من رجب فكتب إليه المهتدى أربعة كتب يعطيه فيها الأمان على نفسه ومن معه ووصل كتابان إليه وهو بالمحمدية