Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 590

Contributors:

P.590
وكانت خطوته تلى الخليفة فسبقه عبد الله بن تكين فضرب رأسه بالسيف فما بقي في الدار أحد إلا سل سيفه وقام المهتدى فدخل بيتا كان بقربه وأخذ محمد بن بغا فأدخل حجرة في الدار وحبس أصحابه الباقون وأراد القوم قتل الغلام فمنعهم المهتدى وقال إن لي في هذا نظر ثم أمر فأعطى قميصا من الخزانة وأمر بغسل رأسه من الدم وحبس فأصبح الناس يوم الأربعاء وقد كثروا والبيعة تؤخذ ثم أمر عبد الله بن الواثق بالخروج إلى الرفيف في ألف رجل من الشاكرية والفراغنة وغيرهم وكان ممن أمر بالخروج من قواد خراسان محمد بن يحيى الواثقي وعتاب ابن عتاب وهارون بن عبد الرحمن بن الأزهر وإبراهيم أخو أبى عون يحيى بن محمد بن داود وولد نصر بن شيث وعبد الرحمن بن دينار وأحمد بن فريدون وغيرهم ثم إن عبد الله بن الواثق بلغه عن هؤلاء القواد أنهم يقولون إنه ليس بصواب شخوصهم إلى تلك الناحية فترك الخروج إليها ثم إنهم أرادوا أن يكتبوا إلى موسى ومفلح بالانصراف وتسليم العسكر إلى من فيه من القواد فأجمعوا على أن يكتبوا إليهما بذلك كتابا وكتبا إلى بعض القواد في تسلم العسكر منهما وكتبا إلى الصغار بما سأل أصحابهم بسامرا وما أجيبوا إليه وأمر بنسخ الكتب التي كتبت إلى القواد وأن ينظروا فان سارع موسى ومفلح إلى ما أمرا به من الاقبال إلى الباب في غلمانهم وتسليم العسكر إلى من أمرا بتسليمه إليه والا شدوهما وثاقا وحملوهما إلى الباب ووجهوا هذه الكتب مع ثلاثين رجلا منهم فشخصوا عن سامرا ليلة الجمعة لخمس خلون من رجب من هذه السنة وأجرى على من أخذت عليه البيعة في الدار على كل رجل منهم في اليوم درهمان فكان المتولي لتفرقة ذلك عليهم عبد الله بن تكين وهو خال ولد كنجور ولما تناهى الخبر إلى موسى وأصحابه اتهم كنجور وأمر بحبسه بعد أن ناله بالضرب وموسى حينئذ بالسن ولما انتهى الخبر إلى بايكباك وهو بالحديثة أقبل إلى السن فاستخرج كنجور من الحبس واجتمع العسكر بالسن ووصل إليهم الرسل وأوصلوا الكتب وقرأوا بعضها على أهل العسكر وأخذوا عليهم البيعة بالنصرة لهم فارتحلوا حتى نزلوا قنطرة الرفيف يوم الخميس لاحدى عشرة ليلة