Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 584

Contributors:

P.584
فأخذ عتاب الرأس فرمى به ليهم فتأخروا وجاشوا ثم شد رجل منهم على عتاب فقتله فوجه المهتدى إلى الفراغنة والمغاربة والأوكشية والأشروسنية والأتراك الذين كانوا بايعوا على الدرهمين والسويق فجاءوا فكانت بينهم قتلى كثيرة كثر فيها الناس فقيل قتل من الأتراك الذين قاتلوا نحو من أربعة آلاف وقيل ألفان وقيل ألف وذلك يوم السبت لثلاث عشرة خلت من رجب من هذه السنة ثم تتام القوم يوم الأحد فاجتمع جميع الأتراك فصار أمرهم واحدا فجاء منهم زهاء عشرة آلاف رجل وجاء طوغتيا أخو بايكباك وأحمد بن خاقان حاجب بايكباك في نحو من خمسمائة مع من جاء مع طغوتيا من الأتراك والعجم وخرج المهتدى ومعه صالح بن علي والمصحف في عنقه يدعو الناس إلى أن ينصروا خليفتهم فلما التحم الشر مال الأتراك الذين مع المهتدى إلى أصحابهم الذين مع أخي بايكباك وبقى المهتدى في الفراغنة والمغاربة ومن خف معه من العامة فحمل عليهم طغوتيا أخو بايكباك حملة ثائر حران موتور فنقض تعبيتهم وهزمهم وأكثر فيهم القتل وولوا منهزمين ومضى المهتدى يركض منهزما والسيف في يده مشهور وهو ينادى يا معشر الناس انصروا خليفتكم حتى صار إلى دار أبى صالح عبد الله بن محمد ابن يزداد وهو بعد خشبة بابك وفيها أحمد بن جميل صاحب المعونة فدخلها ووضع سلاحه ولبس البياض ليعلو دارا وينزل أخرى ويهرب فطلب فلم يوجد وجاء أحمد بن خاقان في ثلاثين فارسا يسأل عنه حتى وقف على خبره في دار ابن جميل فبادرهم ليصعد فرمى بسهم وبعج بالسيف ثم حمله أحمد بن خاقان على دابة أو بغل وأردف خلفه سائسا حتى صار به إلى داره فدخلوا عليه فجعلوا يصفعونه ويبزقون في وجهه وسألوه عن ثمن ما باع من المتاع والخرثي فأقر لهم بستمائة ألف قد أودعها الكرخي الناس ببغداد وأصابوا عنده خسف الواضحة معنية فأخذوا رقعته بستمائة ألف دينار ودفعوه إلى رجل فوطئ على خصييه حتى قتله ( وقال ؟ بعضهم ) كان السبب وأول الخلاف أن اللاحقين من أولاد الأتراك اجتمعوا وقالوا لا نرضى أن يكون علينا رئيس غير أمير المؤمنين وكتبوا