Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 581

Contributors:

P.581
من باب الحير الذي يلي قبلة المسجد الجامع ليذهبوا به إلى الجوسق وهو على بغل بإكاف فلما صاروا به إلى حد المنارة ضربه رجل من أصحاب مفلح ضربة من ورائه على عاتقه كاد يقذه منه ثم احتزوا رأسه وتركوا جيفته هناك وصاروا به إلى دار المهتدى فوافوا به قبيل المغرب وهو في بركة قباء رجل من غلمان مفلح يقطر دما فوصلوا به إليه وقد قام لصلاة المغرب فلم يره فأخرجوه ليصلح فلما قضى المهتدى صلاته وخبروه أنهم قتلوا صالحا وجاؤا برأسه لم يزدهم على أن قال واروه وأخذ في تسبيحه ووصل الخبر إلى منزله فارتفعت الواعية وباتوا ليلتهم فلما كان يوم الاثنين لسبع بقين من صفر حمل رأس صالح بن وصيف على قناة وطيف به ونودي عليه هذا جزاء من قتل مولاه ونصب بباب العامة ساعة ثم نحى وفعل به ذلك ثلاثة أيام تتابعا وأخرج رأس بغا الصغير في وقت صلب رأس صالح يوم الاثنين فدفع إلى أهله ليدفنوه * فذكر عن بعض الموالى أنه قال رأيت مفلحا وقد نظر إلى رأس بغا فبكى وقال قتلني الله ان لم أقتل قاتلك فلما كان يوم الخميس لأربع بقين من صفر وجه موسى بالرأس إلى أم الفضل ابنة وصيف وهى امرأة النوشري وكانت قبله عند سلمة بن خاقان . يذكر عن بعض بني هاشم أنه قال هنأت موسى بن بغا بقتل صالح فقال كان عدو أمير المؤمنين استحق القتل قال وهنأت بايكباك بذلك فقال مالي أنا وهذا إنما كان صالح أخي فقال السلولي لموسى إذ قتل صالح بن وصيف ونلت وترك من فرعون حين طغى * وجئت إذ جئت يا موسى على قدر ثلاثة كلهم باغ أخو حسد * يرميك بالظلم والعدوان عن وتر وصيف بالكرخ ممثول به وبغا * بالجسر محترق بالجمر والشرر وصالح بن وصيف بعد منعفر * في الحير جيفته والروح في سقر ( وفى مستهل ) جمادى الأولى من هذه السنة رحل موسى بن بغا وبايكباك إلى مساور وشيعهم محمد بن الواثق ( وفى جمادى ) الأولى أيضا منها التقى مساور