الأخطر والأهم هو تنظيم الهيئة الاجتماعية ، ووضع القيادة العلمية
للأمة في موضعها الصحيح ، وهو موضع الباب ، وعلى كل من
يريد الدخول أن يمر عبر الطريق الطبيعي وهو الباب ، فإذا لم يكن
للمدرسة أسوار وأصبح الدخول مفتوحا لكل من هب ودب ، فإن هذا
عين الفوضى الاجتماعية والعلمية والأخلاقية ، ثم وجدت ضالتي
في كلمات الإمام علي ( ع ) : ( نحن الشعار والأصحاب ،
والخزنة والأبواب ، ولا تؤتى البيوت إلا من أبوابها ، فمن أتاها من
غير أبوابها سمي سارقا ) ( 1 ) .
الإمامة في قريش
1 - روى البخاري ومسلم : ( الناس تبع لقريش في هذا الشأن
مسلمهم لمسلمهم وكافرهم تبع لكافرهم ) ، ( الناس تبع لقريش في
الخير والشر ) ، ( لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس
اثنان ) . وروى البخاري عن معاوية بن أبي سفيان ، عندما بلغة أن
عبد الله بن عمرو يحدث أنه سيكون ملك من قحطان فقال : ( بلغني
أن رجالا منكم يحدثون أحاديث ليست في كتاب الله ولا تؤثر عن
رسول الله ، فإني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : إن هذا الأمر في
قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين ) .
هامش
( 1 ) أنظر ص ( 57 ) من هذا البحث .