الناس جميعا . والغريب أن المقريزي روى عن أبي هريرة في كتاب
( التنازع والتخاصم ) تسمية بني الحكم : ( رأيت في النوم بني الحكم
وبني العاص ينزون على منبري كما تنزو القردة فما رؤي رسول
الله ( ص ) مستجمعا ضاحكا حتى توفي ) ، كما روى المقريزي
الرواية نفسها عن سعيد بن المسيب : ( رأى النبي ( ص ) بني أمية
على منابرهم فساءه ذلك فأوحى إليه إنما هي دنيا أعطوها فقرت
عينه وهي تفسير قوله تعالى : ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة
للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا
كبيرا ) ( الإسراء / 60 ) أي بني أمية ، وقد روى أيضا أن : ( رجلا قام
إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما فقال : يا مسود وجه المؤمنين .
فقال لا تؤنبني رحمك الله فإن رسول الله ( ص ) قد رأى بني أمية
يخطبون على منبره رجلا رجلا فساءه ذلك فنزلت ( إنا أعطيناك
الكوثر ) ( الكوثر / 1 ) ونزلت ( أنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك
ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر ) ( القدر / 1 - 3 ) . يعني
مدة ملك بني أمية فحسب ذلك فإذا هو لا يزيد ولا ينقص ) كما
روى أيضا عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري : ( أن رسول
الله ( ص ) قال : إذا بلغ بنو العاص أربعين رجلا اتخذوا دين الله
دخلا وعباد الله خولا ومال الله دولا )
وعلى الرغم من هذه الروايات جميعها ، نجح بنو أمية في
الاستيلاء على السلطة بعد ثلاثين عاما من وفاة رسول الله ( ص ) .
الطريق إلى مذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 70
مساهمون: أحمد راسم النفيس
ص٧٠