خامسا . . أن الناس يحشرون يوم القيامة تبعا لأئمتهم إما إلى
الجنة ، أو إلى النار ( يوم ندعو كل أناس بإمامهم ) .
قاعدة الاصطفاء الإلهي
لقد خضعت الرسالات السماوية لعدة قوانين ربانية ، سواء
في ما يتعلق بشخصية الرسل ( ع ) أو في ما يتعلق بمسار الدعوة
وقبول الأمم لها أو رفضها ، أو التاريخ الطبيعي للأمة بعد الاستجابة
لرسل الله وصدق الله العظيم ( قل ما كنت بدعا من الرسل )
( الأحقاف / 9 ) ، ( سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا
تحويلا ) ( الأسير / 77 ) ، وقوله ( ص ) : ( لتتبعن سنن من قبلكم
شبرا بشبر وذراعا بذراع )
وإحدى أهم هذه القواعد هي قاعدة الاصطفاء أو الاجتباء
- إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم آل عمران على العالمين *
ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) ( آل عمران / 33 - 34 ) ،
( وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار ) ( ص / 47 ) ، ( ومن آبائهم
وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم )
( الأنعام / 87 ) ، ( سلام على إل ياسين ) ( الصافات / 130 ) ،
( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ) ( هود / 73 )
إن هذه القاعدة تعني أن شخصيات الرسل أو الأئمة ، كما أسلفنا ،
إنما هي شخصيات معدة ومنتقاة سلفا والناس في عالم الذر ، وأن