يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، قالت
رضي الله عنها : فأخذ ( ص ) فضل الكساء فغطاهم به ثم أخرج يده
فأوى بها إلى السماء ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي
فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . قالت : فأدخلت رأسي
البيت فقلت : وأنا معكم يا رسول الله ؟ فقال ( ص ) ( إنك إلى
خير إنك إلى خير ) ( 1 ) وقد أورد بن كثير ، في كتابه ( تفسير القرآن
العظيم ) ست عشرة رواية بهذا المعنى أو نحوه في تفسير هذه الآية
بما يقطع بصحة هذا التأويل ، ونزول الآية في آل بيت النبوة ( ع )
خاصة من دون غيرهم ، وهذا يقطع بصحة ما نعتقده من أن منزلة آل
محمد كمنزلة آل إبراهيم سواء في فضلهم أم في دورهم ( فقد آتينا
آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) ( النساء / 54 ) .
2 - آلة المودة في القربى
قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى ) ( الشورى / 23 ) ، أخرج ابن كثير في تفسيره عن البخاري
وغيرة عن سعيد بن جبير ما معناه أنه قال : ( معنى ذلك أن تودوني
هامش
( 1 ) الإمام أبي الفداء الحافظ ابن كثير الدمشقي : تفسير الدمشقي : تفسير القرآن العظيم ، 3 / 85 5
دار الفكر - بيروت 1414 ه / 1994 م .