ثانيها . . أن الله سبحانه أمرهم بالاختلاف فأطاعوه . وهذا
فرض مستحيل .
ثالثها
أن الدين جاء من عند الله ناقصا ، وأن الناس أكملوه
بآرائهم . وهذا أيضا فرض مستحيل .
أما الفرض الرابع والأخير . . أن الرسول الأكرم ( ص ) قد
قصر في إبلاغ ما أوحي إليه من ربه . وهذا أيضا فرض مستحيل ،
فلا يبقى أمامنا إلا الفرض الأول وهو الصحيح ، فالله تبارك وتعالى
أمر المسلمين بالاتفاق ، فعصي أمر الله وشذ بعض الناس عن طاعة
ربهم ومولاهم ، ولا بأس أن نقرر بداية أن المخالفة لأمر الله بدأت
من قضية الإمامة وهي الأصل ، وامتدت لتشمل فروع الدين ، حتى
وصلت الأمة إلى هذه الحالة المزرية التي نعيشها الآن .
الإمامة ضرورة قرآنية
جاء الحديث عن الإمامة ، في القرآن الكريم ، في غير
موضع ، ومنها :
( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس
إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) ( البقرة / 124 ) .
( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين
واجعلنا للمتقين إماما ) ( الفرقان / 74 ) .