السابقين ومطولات إجازاتهم .
ولا سيما كتاب الإجازات للسيد رضي الدين بن طاووس ، وكتاب
الإجازات لشيخنا صاحب بحار الأنوار ، وفهرست الشيخ ، وكتاب ابن شهرآشوب
، وكتاب منتجب الدين ، ورسالة أبي غالب ، وإجازة علي بن عبد العالي الكركي
لعلي بن عبد العالي الميسي ، ولولده الشيخ إبراهيم ، وإجازة نعمة الله علي بن أحمد بن
خاتون لعلي بن الشيخ جمال الدين أحمد بن الإمام الناقد الثقة أورع الزاهدين
وشرف العابدين الحسن بن أبي جامع العاملي وغيرها .
ولكن اشترطت عليهم بما شرط علي مشائخي من الشرائط المعتبرة عند
أهل الدراية والرواية ، ومن مراقبة الله في السر والعلانية ، وتوطين النفس على اتباع
الشريعة المحقة فيما ظهر وبطن ، والتوجه بالكلية إلى القبلة الحقيقية ، تاركا للنظر إلى
ما متع به المترفون والمتأمرون من الالتفات إلى الدنيا الدنية ، وأن لا ينسوني وكذا
مشائخي الاجلاء من دعوة مقبولة في أوقات خلواتهم وأعقاب صلواتهم ، فان لهذا
الشأن أوقات ، كما أن للحرمان آفات ، فليرووا عني جميع ما مر مع مراعاة الشروط
المعتبرة عند أئمة النقل متى شاؤوا وأحبوا لمن شاؤوا وأحبوا .
ولنختم الكلام بأخصر ما وصل لي في النهاية ، وهو طريق عجيب حدثني أحد
أشياخي ، وهو شيخي وأستاذي في العلوم أدبية والتفسير الملا محمد باقر الجرفادقاني
الوانشاني ، عن بعض الثقات والنقاة من أهل السياحة عن زعفر الجني .
وقد ذكرنا تمام الحكاية في مصنفي الجامع للمقاصد في مسألة صلاة العراة ،
حيث أن ذلك الثقة قد لقى زعفرا في أيام سياحته وأخذ منه العلوم وكثير من الآثار ،
سيما الحديث المشهور المعروف منه حين ظهوره في الطف في خدمة الامام الشهيد أبي
عبد الله عليه السلام وأخباره بما وقع وطول عمره بسبب دعائه عليه السلام ، فأجازني
الأستاذ أن أروي عنه ، وأجزت لهم أن يروون هذه الحكاية ، والله ولي السرائر .
طرائف المقال — صفحة 679
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٦٧٩