تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
عليه وآله ، وهبت أن أقول ما قال لي وبقيت أياما حتى إذا كان ليلة سيرنا ، فذكرت يميني بالمصحف ، فوقفت أمام القبر وقلت : يا رسول الله حاكي الكفر ليس بكافر ، قال لي المقلد بن المسيب كذا وكذا ، ثم استعظمت ذلك فوقفت منه ، فأتيت رحلي رفاقي ورميت نفسي وتدثرت وصرت كالمحموم . فلما جن الليل رأيت في منامي رسول الله صلى الله عليه وآله وعليا عليه السلام وبيد علي سيف وبينهما رجل نائم وعليه ازار ديبقي أبيض بطراز أحمر ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : يا فلان اكشف عن ووجهه ، فكشفت ، قال : تعرفه ؟ قلت : نعم ، قال : من ؟ قلت : هو المقلد بن المسيب ، قال : يا علي اذبحه ، فأمر السيف على نحره ورفعه فمسحه بالإزار على صدره مسحتين ، فأثر الدم فيه خطين . ثم انتبهت مرعوبا ولم أكن أحدث أحدا الا وأخبرت صاحبي ، وكتب شرح المنام وأرخ الليلة ، ولم نعلم به ثالثا ، وسرنا حتى أتينا الكوفة وجئنا الأنبار ، فوجدنا الأمير أنه أصبح مذبوحا على فراشه ، فلما وصلنا الموصل سألنا عن الخبر فلم يدر أحد الا أنه أصبح مذبوحا ، فسألنا غلمانه وخاصته وأخبرونا بما أخبر به الناس ، فسألنا عن الليلة فوجدناها التي أرخناها بالمدينة . فغمزني صاحبي وغمزته ، ثم قلنا قد بقي شئ واحد الإزار والدم الذي عليه ، وسألنا عمن غسله فأرشدونا إليه فسألناه ، فأخرج ما أخذه من ثيابه ، ومن جملته الإزار الأبيض المطرز بالأحمر وفيه الخطان . قال أبو البقاء بن ناصر : ورأيت أنا بعد نسخي لهذا الحديث أن ذلك كان في سنة ( 390 ) ( 1 ) . هذا وقد أجزت لجميع طلبة العلم أن يروي عني جميع ما صنفه العامة والخاصة بأسانيدي المسطورة المشار إليها هنا وفي الإجازات المبسوطة ، مثل الروضة البهية واللؤلؤة ، بل ومن أراد الإحاطة بما زاد على ذلك ، فليرجع إلى فهارست أصحابنا
هامش
( 1 ) راجع إلى طرق الإجازات التي رواها عن العامة إلى كتاب لؤلؤة البحرين : 423 - 441 . وإجازة الحديث للشهيد الثاني المطبوع في آخر كتاب حقائق الايمان .