تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
فضلاء العصر وأعلمهم بالمنطق ، وله تصانيف كثيرة وقرأت عليه شرح الكشف الا ما شذ ، وكان له خلق حسن ومناظرات جيدة ، وكان من فضلاء علماء الشافعية عارفا بالحكمة . ومن ذلك جميع ما صنفه الخطيب الرازي ، بالاسناد عن العلامة عن نجم الدين دبيران المتقدم إليه الإشارة ، عن أثير الدين وأفضل الدين جميعا عنه . ومن ذلك جميع ما صنفه أثير الدين الفضل بن عمر الأبهري ، وجميع مصنفات أفضل الدين ، عن العلامة ، عن شيخه دبيران عنهما . ومن ذلك جميع ما صنفه أبو محمد القاسم بن علي الحريري البصري صاحب المقامات ، بالاسناد عن العلامة عن والده سديد الدين ، عن السيد فخار بن معد الموسوي ، عن الشيخ أبي الفتح محمد بن أحمد القاضي الميداني ، عن أبيه ، عن الحريري . وكان مولده سنة السادسة والأربعين بعد الأربعمائة ، ووفاته سنة السادسة عشر ، وقيل : الخامسة عشرة بعد الخمسمائة . ومن ذلك خبر الأمير حسام الدولة المقلد بن رافع ، بالاسناد عن العلامة في اجازته لبني زهرة ، عن السيد رضي الدين بن طاووس الحسيني ، عن السيد تاج الدين الحسن بن الدربي ، عن أبي العامز سالم بن مارويه في سنة إحدى وتسعين وخمسمائة عن أبي البقاء هبة الله بن ناصر بن نصر ، عن أبيه ، عن الأسعد ، عن الرئيس أبي الغنائم أحمد بن علي المزرع عمن حدثه عن بعض أهل الموصل . قال : عزمت على الحج ، فأتيت الأمير حسام الدولة المقلد بن رافع وهو أميرنا يومئذ فودعته وعرضت الحاجة عليه ، فاستخلاني وأحضر مصحفا فحلفني به لأبلغن رسالته ، وحلف لان ظهر هذا الحديث لأقتلنك . فلما فرغ قال : إذا أتيت المدينة فقف عند قبر محمد ، وقل : يا محمد فقلت وصنعت وموهت على الناس في حياتك ، ثم أمرتهم بزيارتك بعد مماتك وكلام نحو هذا ، فسقط في يدي لما أتيته ولم أعلم أنه يرى رأي الكفار . ثم سرت فحججت وعدت حتى أتيت إلى المدينة وزرت رسول الله صلى الله