فضلاء العصر وأعلمهم بالمنطق ، وله تصانيف كثيرة وقرأت عليه شرح الكشف الا
ما شذ ، وكان له خلق حسن ومناظرات جيدة ، وكان من فضلاء علماء الشافعية عارفا
بالحكمة .
ومن ذلك جميع ما صنفه الخطيب الرازي ، بالاسناد عن العلامة عن نجم
الدين دبيران المتقدم إليه الإشارة ، عن أثير الدين وأفضل الدين جميعا عنه .
ومن ذلك جميع ما صنفه أثير الدين الفضل بن عمر الأبهري ، وجميع
مصنفات أفضل الدين ، عن العلامة ، عن شيخه دبيران عنهما .
ومن ذلك جميع ما صنفه أبو محمد القاسم بن علي الحريري البصري صاحب
المقامات ، بالاسناد عن العلامة عن والده سديد الدين ، عن السيد فخار بن معد
الموسوي ، عن الشيخ أبي الفتح محمد بن أحمد القاضي الميداني ، عن أبيه ، عن
الحريري . وكان مولده سنة السادسة والأربعين بعد الأربعمائة ، ووفاته سنة السادسة
عشر ، وقيل : الخامسة عشرة بعد الخمسمائة .
ومن ذلك خبر الأمير حسام الدولة المقلد بن رافع ، بالاسناد عن العلامة في
اجازته لبني زهرة ، عن السيد رضي الدين بن طاووس الحسيني ، عن السيد تاج الدين
الحسن بن الدربي ، عن أبي العامز سالم بن مارويه في سنة إحدى وتسعين وخمسمائة
عن أبي البقاء هبة الله بن ناصر بن نصر ، عن أبيه ، عن الأسعد ، عن الرئيس أبي
الغنائم أحمد بن علي المزرع عمن حدثه عن بعض أهل الموصل .
قال : عزمت على الحج ، فأتيت الأمير حسام الدولة المقلد بن رافع وهو أميرنا
يومئذ فودعته وعرضت الحاجة عليه ، فاستخلاني وأحضر مصحفا فحلفني به لأبلغن
رسالته ، وحلف لان ظهر هذا الحديث لأقتلنك .
فلما فرغ قال : إذا أتيت المدينة فقف عند قبر محمد ، وقل : يا محمد فقلت
وصنعت وموهت على الناس في حياتك ، ثم أمرتهم بزيارتك بعد مماتك وكلام نحو هذا ،
فسقط في يدي لما أتيته ولم أعلم أنه يرى رأي الكفار .
ثم سرت فحججت وعدت حتى أتيت إلى المدينة وزرت رسول الله صلى الله
طرائف المقال — صفحة 677
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٦٧٧