تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
اللوزعي الذي هو بين أمثاله واقرانه كالقمر المضئ الميرزا عبد المحمد الكرمانشاهي دام علاه ، وهو أدام الله أيام إفاداته عالم فاضل من أحد تلامذة المولى الوالد الأستاذ العلامة ، وكان منزلته لديه أعلى من منازل سائر الطلاب ، وكان يعظمه ويكرمه ويشفق عليه كمال الشفقة ، وقد ذهب به في أوائل اشتغاله بالتحصيل عنده إلى زيارة المشهد المقدس الرضوي مع جماعة أخرى من تلامذته ، وكنت ذلك اليوم مشتغلا بقراءة السيوطي من النحو والحاشية من المنطق عند خال والدتي رحمه الله . وبالجملة فلم يتعمم أو ان تحصيله في البروجرد ، بل كان مكلى في مجلس الدرس ، فمن لم يعرفه ربما يخيل كونه عاميا ويشتبه عليه ما لم يشتغل بالتكلم والمناظرة والمباحثة ، إلى أن فرغ من التحصيل وأجازه الوالد نور الله ضريحه ، فتعمم في اليوم الذي سافر إلى وطنه . وهذا الشيخ كان عالما بالأصولين والهندسة والهيئة والرياضي والنجوم ، حسن الخط طريفا أديبا ، وبالجملة فقرأنا عنده المختصر إلى علم البديع . ثم اشتغلنا في قراءة معالم الأصول ، فراح إلى كرمانشاه ، فاشتغلنا بقراءته عند جمع آخر من تلاميذه ، منهم الأخ الاجل الأفخم الأعلم الحاج السيد النبيل علي أكبر المدعو ب‍ " الآقا كوجك " أعلى الله مقامه . ولكن الوالد الأستاذ كان مواظبا في التربية ، ولم يقتصر على تربية الغير من بدو التحصيل إلى نهايته ، مع علو درجته عن تربية أمثالي وأقراني ، سيما في أوائل التحصيل ، بل لا زال يدرسنا أو يذاكرنا ويسأل عن الدرس في الليل أو النهار ، مع استغراق أوقاته في التدريس والأمور الحسبية ورفع الخصومة بين البرية والابتلاء بالضيعة والسؤال والجواب مع الظلمة وحسدة البلد ، كما هو كذلك في كل مصر وعصر . ثم شرعت في قراءة زبدة الأصول مع شرح اللمعة ، وبعدهما شرعت في قراءة الرياض ، وفي هذه المدة ألفت شرحا على الزبدة . وسافر الوالد الأستاذ في سنة ثلاث وستين بعد المائتين والألف إلى زيارة قبر مولانا سيد الشهداء عليه السلام ، فبعد مراجعته من العتبات العاليات دخلت في مجلس درس الوالد الأستاذ في قراءة حجية الاخبار مع جمع كثير من تلامذته المستعد
طرائف المقال — صفحة 681 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي