روايته ، والله أعلم بحاله انتهى .
أقول : إن عدم جواز سبه مما لا ريب فيه ، وأما عدم قبول روايته فنظره إلى
عدم ثبوت عدالته ، لفقد النص عليها في كتب أهل الرجال ، وعدم صحة الروايات
المادحة ، الا أن القرائن المفيدة للقبول موجودة ، ويكفينا ما مر ، ولكن الظاهر أن
البحث في القبول وعدمه قليل الجدوى ، فلم يثبت منه رواية تفرد بها .
ترجمة أويس القرني
ومن الثلاثين : أويس القرني اليمني بفتح الراء أحد الزهاد الثمانية قاله
" فش " " صه ( 1 ) " .
وفي " كش " علي بن محمد بن قتيبة قال : سئل أبو محمد " فش " عن الزهاد
الثمانية ، فقال : الربيع بن خثيم ، وهرم بن حيان ، وأويس القرني ، وعامر بن عبد قيس
، وكانوا مع علي عليه السلام ومن أصحابه ، وكانوا زهادا أتقياء .
وأما أبو مسلم أهبان بن صيفي ، فإنه كان فاجرا مرائيا ، وكان صاحب
معاوية ، وهو الذي يحث الناس على قتال علي عليه السلام ، فقال لعلي عليه السلام :
إدفع إلينا المهاجرين والأنصار حتى نقتلهم بعثمان ، فأبى علي عليه السلام ذلك ، فقال
أبو مسلم : الآن طاب الضراب انما كان وضع فخا ومصيدة .
وأما مسروق ، فإنه كان عشارا لمعاوية ، ومات في عمله ذلك بموضع أسفل
من واسط على دجلة ، يقال له : الرصافة وقبره هناك .
والحسن كان يلقي كل فرق بما يهوون ويتصنع للرئاسة ، وكان رئيس القدرية ،
وأويس القرني مفضل عليهم كلهم . قال أبو محمد " فش " : ثم عرف الناس بعد ( 2 ) .
وكان أويس من خيار التابعين لم ير النبي صلى الله عليه وآله ولم يصحبه ، بل
هامش
( 1 ) رجال العلامة : 24 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 313 - 315 .