آمن به في الغياب ، ولعدم المكنة وتفرق الحال والاشتغال على خدمات أمه لم يدرك
صحبته ، وكان شغله رعي الجمال وأخذ الأجرة .
وعن غوث المتأخرين السيد محمد النور بخشي نور الله مرقده في شجرة
الأولياء قال : أويس القرني المجذوب قدس سره ، هو الذي وصفه رسول الله صلى الله
عليه وآله بالولاية ، وقال : اني لأجد نفس الرحمن من جانب اليمن .
وقال أيضا : وهو سيد التابعين ، فمن وصفه النبي صلى الله عليه وآله لا حاجة
إلى وصف أحد من الأمة ، وقال ذات يوم لأصحابه : أبشروا برجل من أمتي يقال له :
أويس القرني ، فإنه يشفع لمثل ربيعة ومضر إلى أن قال : ثم قتل بصفين في الرجالة
مع علي بن أبي طالب عليه السلام ( 1 ) .
وفيه أيضا في أوائل الكتاب : محمد بن قولويه ، عن سعد بن عبد الله ، عن
علي بن سليمان بن داود الرازي ، عن علي بن أسباط ، عن أبيه أسباط بن سالم ، قال
قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين
حواري محمد بن عبد الله الذين لم ينقضوا العهد ومضوا إليه ، فيقوم سلمان والمقداد
وأبو ذر .
ثم ينادي المنادي أين حواري علي بن أبي طالب عليه السلام وصي رسول
الله صلى الله عليه وآله ، فيقوم عمرو بن الحمق ، ومحمد بن أبي بكر ، وميثم التمار مولى
بني أسد ، وأويس القرني .
ثم ينادي المنادي أين حواري الحسن عليه السلام فيقوم سفيان بن أبي ليلى
الهمداني ، وحذيفة بن أبي أسيد الغفاري .
ثم ينادي المنادي أن حواري الحسين بن علي عليهما السلام فيقوم كل من
استشهد معه ولم يتخلف عنه .
ثم ينادي المنادي أين حواري علي بن الحسين عليهما السلام فيقوم جبير بن
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 316 .