والغالب على أمره .
وكان لا يبلغه عن رجل من أعداء الحسين عليه السلام أنه في دار أو في موضع
الا قصده ، فهدم الدار كلها وقتل كل من فيها من ذي روح ، فكل دار بالكوفة خراب
فهي مما هدمها ، وأهل الكوفة يضربون بها المثل ( 1 )
وقال الشيخ أبو علي : وقول " كش " أنه دعى الناس إلى محمد بن علي ،
لا يخفى أنه انما دعى إليه في ظاهر الامر بعد رد علي بن الحسين عليهما السلام كتبه
ورسله خوفا من الشهرة ، وعلما بما يؤول أمره واستيلاء بني أمية على الأمة بعده .
وأما محمد فاغتنم الفرصة وأمره بأخذ الثار وحث الناس على متابعته ، ولذا
أظهر المختار للناس أن خروجه بأمره ومال إليه ، وربما قال : إنه المهدي ترويجا لامره ،
وترغيبا للناس في متابعته . وأما أنه اعتقد إمامته دون علي بن الحسين عليهما السلام
فلم يثبت .
وأما عدم جواز سبه ، فلا إشكال فيه ولا شبهة تعتريه ، وان لم يرد في ذلك خبر ،
فكيف مع وروده مع حسن الطريق ، كما نص عليه العلامة وقبله ابن طاووس .
وهشام مصحف هاشم كما ذكره الشهيد ، وبعده الفاضل الشيخ عبد النبي ،
وبعدهما الأستاذ العلامة وتبع في ذلك ابن طاووس ، فإنه في رجاله كذلك .
وأما قبول روايته على فرض تحققها ، فأنت خبير بأن ترحم عالم من علمائنا
على الراوي يقتضي حسنه وقبول قوله ، فكيف يترحم الصادق عليه السلام على ما مر
عن عقد .
ثم قال وقال " طس " بعد القدح في روايات الذم : إذا عرفت هذا فان
الرجحان في جانب الشكر والمدح ولو لم يكن تهمة ، فكيف ومثله موضع أن يتهم فيه
الرواة ويستغش عنه المحدثون لعيوب تحتاج إلى نظر ( 2 ) انتهى .
وقال الميرزا في تلخيص المقال : والذي يظهر لي ترك سبه وعدم الاعتماد على
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 341 - 342 .
( 2 ) منتهى المقال : 299 .