أحب الناس إلي أحياءا وأمواتا ( 1 ) .
هذا وقد ورد في الروايات ما يشعر بذمه ، روى الكشي عن معد ، عن علي بن
محمد القمي ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن فضيل بن عثمان ،
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه أشار بعد أن جرى حديث كون صاحب الطاق
جدلا إلى أنه أن قال له : أخبرني عن كلامك هذا من كلام امامك ، فان قال نعم كذب
علينا ، وان قال لا قل له كيف تتكلم بكلام لا يتكلم امامك .
ثم قال : إنهم يتكلمون بكلام ان أنا أقررت به ورضيت أقمت على الضلالة ،
وان برأت منهم شق علي ، نحن قليل وعدونا كثير ، قلت : جعلت فداك فأبلغه عنك
ذلك ، قال : أما أنهم قد دخلوا في أمر ما يمنعهم من الرجوع عنه الا الحمية ، قال : فأبلغت
أبا جعفر الأحول داك ، فقال : صدق بابي وأمي ، ما يمنعني من الرجوع عنه الا الحمية
علي .
وعن محمد بن عيسى ، عن مروك بن عبيد ، عن أحمد بن النضر ، عن المفضل
بن عمر قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ايت الأحول فمره لا يتكلم . فأتيته في
منزله ، فأشرف علي ، فقلت له : يقول لك أبو عبد الله عليه السلام لا تكلم . قال : أخاف
ألا أصبر ( 2 ) .
وأجيب وفيه أولا : أن ذلك لا يقاوم مع ما ورد في حقه من المدح .
وثانيا : أن علي بن محمد كما في سند الأول يحتمل كونه ابن محمد بن يزيد ،
كما في روايات أخر ، وهو غير معلوم الحال ولا مذكور في كتب الرجال ، وأن في سند
الثاني محمد بن عيسى والمفضل وفيهما قول .
وثالثا : أن ظاهر كلام الصادق عليه السلام في الأول راجع إلى ايثار التقية
في ايثار ترك أصحابه للخوض في الكلام . وأما قوله " ما يمنعهم من الرجوع عنه
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 347 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 434 - 435 .