تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
أحب الناس إلي أحياءا وأمواتا ( 1 ) . هذا وقد ورد في الروايات ما يشعر بذمه ، روى الكشي عن معد ، عن علي بن محمد القمي ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن فضيل بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه أشار بعد أن جرى حديث كون صاحب الطاق جدلا إلى أنه أن قال له : أخبرني عن كلامك هذا من كلام امامك ، فان قال نعم كذب علينا ، وان قال لا قل له كيف تتكلم بكلام لا يتكلم امامك . ثم قال : إنهم يتكلمون بكلام ان أنا أقررت به ورضيت أقمت على الضلالة ، وان برأت منهم شق علي ، نحن قليل وعدونا كثير ، قلت : جعلت فداك فأبلغه عنك ذلك ، قال : أما أنهم قد دخلوا في أمر ما يمنعهم من الرجوع عنه الا الحمية ، قال : فأبلغت أبا جعفر الأحول داك ، فقال : صدق بابي وأمي ، ما يمنعني من الرجوع عنه الا الحمية علي . وعن محمد بن عيسى ، عن مروك بن عبيد ، عن أحمد بن النضر ، عن المفضل بن عمر قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ايت الأحول فمره لا يتكلم . فأتيته في منزله ، فأشرف علي ، فقلت له : يقول لك أبو عبد الله عليه السلام لا تكلم . قال : أخاف ألا أصبر ( 2 ) . وأجيب وفيه أولا : أن ذلك لا يقاوم مع ما ورد في حقه من المدح . وثانيا : أن علي بن محمد كما في سند الأول يحتمل كونه ابن محمد بن يزيد ، كما في روايات أخر ، وهو غير معلوم الحال ولا مذكور في كتب الرجال ، وأن في سند الثاني محمد بن عيسى والمفضل وفيهما قول . وثالثا : أن ظاهر كلام الصادق عليه السلام في الأول راجع إلى ايثار التقية في ايثار ترك أصحابه للخوض في الكلام . وأما قوله " ما يمنعهم من الرجوع عنه
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 347 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 434 - 435 .