الحاجات ، يصلون إلى مطالبهم بأدنى توجه من الأعالي والأواسط والأداني ، من كل
بر وفاجر وعالم وجاهل .
وكان سلطان العصر وهو السلطان بن السلطان والخاقان بن الخاقان ناصر
الدين شاه قاجار من مخلصي أهل بيت الرسالة ، ويجدد في كل سنة بناءا وتعميرا في
أطراف تلك القبة ، وهو بنفسه سلطان عادل رؤوف بالرعية ، الا أن رجال دولته قد
غيروا الامر ، ويظلمون على ممالك إيران ، ويدسون ويشتبهون على السلطان ،
بحيث لا يمكن لاحد من الرعايا أن يشرح حاله عنده وما ورد عليه من كيفية ظلم
الضباط والنواب .
وقد ملئت الأرض ظلما وجورا بواسطة كون أكثرهم معاندين للدين في
الباطن ، وان كانوا يرتسمون في زمرة أهل الاسلام ، فإنهم قد اقتفوا وتابعوا الطائفة
الرزيلة الروسية ، وتسننوا بسننهم المضادة للسنة في المأكل والمشرب والملبس وكيفية
المعاشرة ، وترك كثير من السنن النبوية ، بل وفيهم من الطائفة الصوفية والطائفة
الشيخية بل والبابية الدين هم أعداء الدين ، أعاذنا الله من شرورهم ، وكسر الله
ناقوس الضلالة ، وأيدنا الله وجميع المؤمنين والعلماء الراشدين في دفعهم وارشاد الحق
والصواب .
ترجمة جميل بن دراج
ومن الخامسة والعشرين : جميل بن دراج بن عبد الله أبو علي النخعي ،
وكنية دراج أبو الصباح . وقال ابن فضال : أبو محمد شيخنا ووجه الطائفة ثقة روى
عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، وأخوه نوح بن دراج القاضي أيضا كان
من أصحابنا ، وكان يخفي أمره ، وكان أكبر من نوح ، وعمي في آخر عمره ، ومات في
أيام الرضا عليه السلام " جش " ( 1 ) " صه " ( 2 ) وفي " ست " : له أصل وهو ثقة أخبرنا به
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 126 - 127 .
( 2 ) رجال العلامة ص 34 .