ترجمة مؤمن الطاق
ومن السادسة والعشرين ثلاثة :
الأول : محمد بن علي بن النعمان أبو جعفر الملقب ب " مؤمن الطاق " مولى
بجيلة من أصحاب الكاظم عليه السلام ثقة ، وكان يلقب ب " الأحول " والمخالفون
يلقبونه شيطان الطاق ، كان دكانه في طاق المحامل بالكوفة ، فيرجع إليه في النقد
فيخرج كما ينقد ، فيقال : شيطان الطاق . ولعل المراد أنه يسألون عنه عن مقدار النقد
وكيفيته ، إذ كان صيرفيا فكان يجيب بالتخمين ، فلا يخالف حدسه بعد التحقيق ، وهذا
يدل على حدة ذهنه وسرعة انتقاله .
وفي " ق " : محمد بن النعمان البجلي الأحول أبو جعفر شاه الطاق ابن عم
المنذر بن أبي طريفة ( 1 ) . وفي " ظم " ثقة ( 2 ) .
ومنزلته في العلم وحسن الخاطر أشهر من أن يسطر . وكان له مع أبي حنيفة حكايات :
فمنها : أنه قال له يوما : يا أبا جعفر تقول بالرجعة ؟ فقال له : نعم ، فقال له :
أقرضني من كيسك هذا خمسمائة دينار ، فإذا عدت أنا وأنت رددتها إليك ، فقال : أريد
ضامنا أنك تعود إنسانا وأخاف أن تعود قردا .
ومنها : أن يوما قال أبو حنيفة لأصحابه لما توجه أبو جعفر إليه من باب
التعصب والعناد : قد جاءكم الشيطان ، فلما سمع منه هذه المقالة الركيكة تلى هذه الآية
( انا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا ) ( 3 ) .
ومنها : أن أبا حنيفة قال له ذات يوم : إن علي بن أبي طالب لو كان أحق
بالخلافة ، فلم لم يطالب حقه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ؟ فقال مؤمن الطاق
بديهة : بأنه خاف أن يقتله الجن حماية لأبي بكر وعمر ، مثل سعد بن عبادة بسيف مغيرة
هامش
( 1 ) رجال الشيخ ص 302 .
( 2 ) رجال الشيخ ص 359 .
( 3 ) سورة مريم : 83 .