وفي " ضا " محمد بن أبي عمير يكنى أبا أحمد ، اسم أبي زياد مولى الأزد ثقة ( 1 ) .
وفي " كش " أيضا قال نصر : ابن أبي عمير يروي عن ابن بكير ، وفيه أيضا
حكاية حبسه وإصابته من الجهد والضيق أمرا عظيما ، وأنه كاد أن يسمي فسمع محمد
بن يونس بن عبد الرحمن يقول : يا محمد بن أبي عمير أذكر موقفك بين يدي الله عز
وجل ، فصبر ولم يخبر ، وفيه قال الفضل : فأضربه في هذا الشأن أكثر من مائة ألف درهم
( 2 ) وفيه غير ذلك .
وفي " تعق " : صرح في العدة بأنه لا يروي الا عن ثقة . وفي أوائل الذكرى أن
الأصحاب أجمعوا على قبول مراسيله . وقال العلامة في النهاية وغيره بأنه لا يرسل الا
عن ثقة . وقيل : لعل قوله لما قاله " جش " من أن أصحابنا يسكنون إلى مراسيله وفيه
تأمل ، ووجه السكون إلى مراسيله بأن الغرض عدم القدح بعدم الضبط ، حيث أن
كثرة الارسال مظنة ذلك . وعن الشيخ محمد لو سلم أنه لا يرسل الا عن ثقة لا يكون
حجة لغيره ، لجواز أن يكون ثقة عنده ، فلو عرفه الغير لظهر له خلافه .
وفي موضع آخر اعترض على نفسه بأن إخبار الثقة بالعدالة يحصل منه ظن
عدم الفسق نظرا إلى الأصل ، فأي حاجة إلى البحث عن الجرح ؟ فأجاب أن مقتضى
الآية العلم بعدم الفسق ، ولما تعذر اعتبر ما يقرب منه وهو الظن الحاصل بالبحث من
الجرح ( 3 ) .
وربما يقال : إنه حيث تعذر البحث عن الجرح كما في غيره اعتبر ما يقوم مقامه
وهو اخبار العدل .
وفيه أن اخبار الثقة بالعدالة اخبار بعدم الفسق ولا تفكيك بينهما ، ففي
الحقيقة البحث عن الفاسق ليس بحثا عن وصفه ، فإنه معلوم بل هو بحث عن صدق
خبره وكذبه ، فالتبين الظني المطلوب يحصل بعدم ارساله الا عن الثقة ، فتأمل .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ ص 388 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 854 - 855 .
( 3 ) التعليقة على منهج المقال ص 275 .