يونس وأصلح وأفضل ( 1 ) .
وفي " ست " ما نقله " صه " وبعد وأعبدهم : وقد ذكره الجاحظ في كتابه فخر
قحطان على عدنان بهذه الصفة التي وصفناه ، وذكر أنه كان أوحد أهل زمانه في الأشياء
كلها . وبعد روايته عن أبي الحسن الرضا والجواد عليهما السلام قال : وروى عنه أحمد
بن محمد بن عيسى كتب مائة رجل من رجال أبي عبد الله عليه السلام وله مصنفات
كثيرة ( 2 ) .
وعن " جش " بعد ان ذكر أن الجاحظ يحكي عنه في كتبه : وقد ذكره في
المفاخرة بين العدنانية والقحطانية . وقال في البيان والتبيين : حدثني إبراهيم بن داحة
عن ابن أبي عمير ، وكان وجها من وجوه الرافضة ، وكان حبس في أيام الرشيد فقيل :
ليلي القضاء ، وقيل : ليدل على مواضع الشيعة وأصحاب موسى بن جعفر عليهما
السلام .
وروي أنه ضرب أسواطا بلغت منه ، فكاد أن يقر لعظم الألم ، فسمع محمد
بن يونس بن عبد الرحمن وهو يقول : اتق الله يا محمد بن أبي عمير ، فصبر ففرج الله
عنه .
وقيل : إن أخته دفنت كتبه في حال استتاره وكونه في الحبس أربع سنين
فهلكت الكتب ، وقيل : بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت ، فحدث من
حفظه ومما كان سلف له في أيدي الناس ، فلهذا يسكنون أصحابنا إلى مراسيله . وقد
صنف كتبا كثيرة . فأما نوادره فهي كثيرة ، لان الرواة لها كثيرة عنه عبد الله بن عامر ،
ومحمد بن الحسين ، وعبيد الله بن أحمد بن نهيك . وإبراهيم بن هاشم . مات محمد بن
أبي عمير سنة عشرة ومائتين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 854 .
( 2 ) الفهرست ص 142 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 327 .