وقال الصدوق في أول اكمال الدين : كان أحمد بن محمد بن عيسى في فضله
وجلالته يروي عن أبي طالب عبد الله بن الصلت وبقي حتى لقيه محمد بن الحسن
الصفار وروى عنه ( 1 )
وفي النقد : رأينا في كتب الاخبار رواية أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي
المغيرة ، كما في صلاة الجمعة من التهذيب وغيره ، ومنه في باب أن النوم ناقض للوضوء
فتأمل ( 2 ) انتهى .
أقول : لم يتأمل أحد في الوثاقة ، ولا وجه للتوقف في جلالته ومقبولية روايته ،
واحتمال صدور الزلة وحصول التوبة ضعيف ، ولعل ذلك للتبجيل ووقع قوله في
الشهادة كيلا يتهم بالمبادرة فيها .
وكيف كان هو وأبوه وجده وعمه عمران ، وكذا إدريس بن عبد الله وأولاد
أعمامه زكريا بن آدم وزكريا بن إدريس وآدم بن إسحاق وغيرهم من أجلة رواة الحديث
ورجال الاخبار مذكورا في كتب الرجال ، وقد أشرنا إليهم في الطبقات .
وفي " مشكا " : يعرف ابن محمد بن عيسى بوقوعه في وسط السند ، ويروي
عنه أحمد بن علي بن أبان ، ومحمد بن يحي العطار ، وسعد بن عبد الله ، والحسن بن
محمد بن إسماعيل ، وأحمد بن إدريس ، وعلي بن موسى بن جعفر ، ومحمد بن أحمد بن
يحيى ، ومحمد بن علي بن محبوب ، وعبد الله بن جعفر الحميري ، ومحمد بن الحسن
الصفار ، ومحمد بن الحسن بن الوليد . وما يتراءى من رواية سهل عنه في الكافي
والتهذيب ، فالظاهر وأحمد بن محمد لا عنه ، فوقع التحريف ( 3 ) .
هامش
( 1 ) اكمال الدين : 3 .
( 2 ) نقد الرجال : 34 .
( 3 ) هداية المحدثين : 175 - 176 .