عنه الكليني . قال بعض أجلة أهل العصر : وقد استظهر صحة هذه الدعوى بعض
أجلاء العصر من تتبع كتب الأصحاب ، وأنه اطلع على ذلك في المختلف ، والمنتهى
والتذكرة والتنقيح والذكرى وجامع المقاصد والروض والروضة ومجمع الفائدة
والمسالك والمدارك والبحار ، وأشار إلى موضع واحد من غير الثلاثة الأخيرة ، وهو
مسألة جواز الاجتزاء بالتسبيحات الأربع مرة واحدة ، وعن أخير الثلاثة في شرح
الوقف على أولاده الأصاغر ، وعن أولاها في باب الركوع في الدعاء بعد الانتصاب
منه .
وحكي أن ابن داود صحح طريق الشيخ إلى الفضل وهو فيه ، ثم قال : وهو
ينافي ما تقدم منه من أن في صحة رواية الكليني عن محمد بن إسماعيل قولين .
قلت : الظاهر أن التصحيح من جهة غيره ، كيف ؟ وظاهر تعبير الشيخ أن
جميع ما رواه عن الفضل لم يكن بالطريق الذي فيه محمد بن إسماعيل ، بل بطرقه
الأخرى ، فإنه قال في غيره : وما ذكرته عن الفضل ، وقال فيه : ومن جملة ما ذكرته عن
الفضل بن شاذان ما رويته بهذه الأسانيد ، وفرق واضح بين التعبيرين ، كوضوحه
بينهما وبين ما رويته عن كتاب فلان أو نوادره ، فلعل ابن داود بناءه على وثاقة إبراهيم
بن هاشم .
وفي " تعق " : حكي عن المحقق البحراني أنه نقل عن بعض معاصريه توثيقه
من جماعة ، وقال أيضا ، قال جدي : جماعة من أصحابنا يعدون أخباره من الصحاح .
قلت : ومن ذلك يحصل الظن القوي بالوثاقة بل العدالة ، فلا ينبغي التأمل
في السند من جهته ، ومن هنا يعلم الحال في كل من أرباب الإجازة ، كيف ؟ وهو
منصوص الوثاقة عند البعض بل المنقول عن الجماعة .
ترجمة أحمد بن محمد بن عيسى
ومن الثالثة والعشرين : أحمد بن محمد بن عيسى بن عبد الله بن سعيد بن
مالك بن الأحوص بن السائب بن مالك بن عامر الأشعري ، من بنى ذخران بن