تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
وحيث قد ثبت بهذه الملاحظات والامارات المفيدة للظنون المعتبرة تشخيص ذات الواسطة ، فلنشر إلى بيان وصف الواسطة وصحة حديثه أو عدمها . فنقول : ان الأظهر اعتبار سند الحديث من جهته بل صحته على اصطلاح القدماء بل لا أبالي الحكم بالصحة على اصطلاح المتأخرين ، حيث صح الطريق من غير جهته من المتقدم عليه أو المتأخر عنه ، ولنا على ذلك تأييدات وامارات : أحدها : أنه من أشياخ الكليني ، وقد أشرنا غير مرة أن الوصف بذلك يفيد التوثيق ، بل قيل : إنه أعلى من التوثيق ، ولا أقل أن مثل الكليني لا يرضى بالاستجازة عن الفاسق والركون إليه في العلم والحديث . وثانيها : أنه الخصيص بالفضل ، كما مر عن الرواشح والوافي ، ومثله لا يجعل الفاسق من خواصه . وثالثها : اكثار الكليني الرواية عنه مع ما قال في ديباجة كتابه ، كما أشرنا إليه في المطالب الأصولية . ورابعها : عدم تصريحه فيه مع الاكثار المزبور بما يتميز به الرجل عن غيره ، كما هو ديدنهم في الرواة ليلاحظ المعتمد عن غيره ، فظاهره أنه لا حاجة إليه لظهور وجه الاعتماد عليه ، أو لعدم الحاجة إليه لكونه من مشايخ الإجازة . وخامسها : ما قد مر من أنه قيل في حقه : بندفر ، ومعناه على ما عرفت يدل على جلالته وعلو شأنه وسمو مقامه ، فتأمل . وسادسها : ما ذكره المحقق الداماد من كونه شيخا كبيرا فاضلا جليل القدر معروف الامر دائر الذكر بين أصحابنا ، ويقرب منه ما عن المحدث القاشاني وقد أشرنا إليهما . وسابعها : تصحيح جمع من الأفاضل للسند الذي هو فيه من جهته من غير تخصيص بما روى عنه الكليني ، كما هو ظاهر محكي الرواشح ، وعن المنتقى عليه جماعة من الأصحاب أولهم العلامة . وثامنها : اطباق العلماء على ما حكي عن بعض الأجلة على تصحيح ما يروي
طرائف المقال — صفحة 536 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي