مضافا إلى أن الكليني يروي عنه فيما وقفنا عليه بواسطة محمد بن أبي عبد
الله ، وهو محمد بن جعفر بن محمد بن عون الأسدي مع التقييد بالبرمكي ، منه ما في
باب الحركة والانتقال من كتاب التوحيد ( 1 ) أو مع الرازي ، ومنه ما في باب حدوث العالم
منه ( 2 ) .
وبالجملة الأكثر هو التقييد وان أطلقه نادرا ، كما في باب النوادر منه ( 3 ) ، ولم
نقف على روايته منه بلا واسطة مع بعض التتبع في الكافي ، ولو كان فلا ريب أنه القليل
الغريب المحتاج إلى التنبيه عليه والتقييد بما مر دون نقله عنه مع الواسطة خصوصا
مع كونه الأسدي .
واما نفي كونه أحد المجهولين مع اعتراف البعض بعدم الوقوف على قائله ،
فيضعف به جدا ، خصوصا من جهة تخصيصه بأحدهم دون الترديد بينهم وبين
المعلومين ، مضافا إلى أن المشهور كما ستسمعه صحة الطريق المزبور ، لا لخصوص كون
الواسطة من مشايخ الإجازة ، وهذا ينافي ما ذكر ، ولا ريب أن ذلك يفيد الظن المعتبر في
المقام ، مضافا إلى اباء الطبقة عن أكثرهم ، فان ابن رجاء من أصحاب أبي عبد الله
عليه السلام كما ذكره الشيخ ، ويشهد بذلك ملاحظة تاريخ الوفاة ، والزعفراني لقى
أصحابه عليه السلام كما ذكره " جش " مع أنه ثقة عين بتصريحه .
والسراج يروي عنه الكليني بعدة وسائط ، كما في باب الهداية من باب
التوحيد ، فروى عنه عدة من أصحابه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن
إسماعيل السراج ( 4 ) . وابن أخي موسى بن جعفر عليهما السلام ليس في هذه الطبقة
فلاحظ وتتبع .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 125 ، ح 1 .
( 2 ) أصول الكافي 1 / 78 ، ح 3 .
( 3 ) أصول الكافي 1 / 144 .
( 4 ) أصول الكافي 1 / 165 ، وفيه محمد بن إسماعيل عن إسماعيل السراج .