تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
الخليل عليه السلام ( ان إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ) ( 1 ) فيحتمل على فرض صحة الخبر أن المراد من لفظ الأمة فيه أمير المؤمنين عليه السلام ومتابعوه . فقال السائل : كان الأنسب حمل الآية على السواد الأعظم الذي بحسب العدد أكثر . فقال الشيخ : ان الكثرة على حسب ما رأيناه في مواضع عديدة مذمومة ، كما أن القلة ممدوحة ، قال الله تعالى ( لا خير في كثر من نجواهم ) ( 2 ) ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) ( 3 ) ( ولكن أكثرهم لا يشكرون ) ( 4 ) ( أكثرهم فهم لا يؤمنون ) ( 5 ) ( وأكثرهم فاسقون ) ( 6 ) وقال الله تعالى ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم ) ( 7 ) ( وقليل من عبادي الشكور ) ( 8 ) ( وما آمن معه الا قليل ) ( 9 ) . ومما يؤيد تخصيص الأمة ما نزل في شأن أمة موسى عليه السلام ( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) ( 10 ) وقال تعالى في حق أمة النبي صلى الله عليه وآله ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) ( 11 ) فلما انتهى الكلام إلى هنا سكت السائل . فقال الملك ركن الدولة : لم يجوز ارتداد الخلق الكثير من أمة محمد صلى الله
هامش
( 1 ) سورة النحل : 120 . ( 2 ) سورة النساء : 114 . ( 3 ) سورة الأعراف 131 ، وغيرها . ( 4 ) سورة يونس : 60 ، وغيرها . ( 5 ) سورة يس : 7 . ( 6 ) سورة التوبة : 8 . ( 7 ) سورة ص : 24 . ( 8 ) سورة سبأ : 13 . ( 9 ) سورة هود : 40 . ( 10 ) سورة الأعراف : 159 . ( 11 ) سورة الأعراف : 181 .
طرائف المقال — صفحة 509 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي