الله يغفر لكم ذنوبكم ) ( 1 ) ومن لم يكن محبا فهو مبغض له ، وحب النبي صلى الله عليه
وآله معناه الايمان به ، وبغضه الكفر بما أتى به .
فدل الخبر أن علي بن أبي طالب عليه السلام منه صلى الله عليه وآله كما
عليه روايات أخر ، منها الخبر المروي في تفسير قوله تعالى ( أفمن كان على بينة من
ربه ويتلوه شاهد منه ) ( 2 ) من أن البينة نفس النبي صلى الله عليه وآله والشاهد التالي
له أمير المؤمنين عليه السلام .
ومنها النبوي : طاعة علي كطاعتي ومعصيته كمعصيتي .
ومنها : أنهم رووا أن جبرئيل عليه السلام في غزوة أحد نظر إلى أمير المؤمنين
عليه السلام يجاهد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال جبرئيل : يا محمد هذه
منه في غاية النصرة والإعانة بفداء النفس لك ، فقال صلى الله عليه وآله : انه مني وأنا
منه : فقال جبرئيل : أنا منكما .
فاعلم أن من لم يكن أمينا في حمل آية من آيات الكتاب ، فكيف يصلح أن
يكون أمينا في تبليغ تمام آياته وأحكام الله إلى الأمة واماما وحجة على الناس وخليفة
في أرضه ، وقد عزله الله تعالى من السماوات العلى ، وغصب هو خلافة من نزل في حقه
الولاية ، فصار مظلوما في الأرض .
فقال الملك : ما أفدته واضح جلي ، فاستأذن بعض الحضار القائمين المقربين
عند الملك من سؤال عن الشيخ ، فأذنه .
فقال : أيها الشيخ كيف يصير ويرضي الله تعالى أن يجتمع الأمة على
الضلالة والجهالة ؟ وقد قال الرسول صلى الله عليه وآله : لا تجتمع أمتي على الضلالة .
فأجاب الشيخ : بأن الأمة في اللغة الجماعة وأقلها الثلاثة . وقيل : إن أقلها
رجل وامرأة ، وقد أطلق الله تعالى الأمة على رجل واحد كما قال الله تعالى في شان
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 31 .
( 2 ) سورة هود : 17 .