تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
الله يغفر لكم ذنوبكم ) ( 1 ) ومن لم يكن محبا فهو مبغض له ، وحب النبي صلى الله عليه وآله معناه الايمان به ، وبغضه الكفر بما أتى به . فدل الخبر أن علي بن أبي طالب عليه السلام منه صلى الله عليه وآله كما عليه روايات أخر ، منها الخبر المروي في تفسير قوله تعالى ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) ( 2 ) من أن البينة نفس النبي صلى الله عليه وآله والشاهد التالي له أمير المؤمنين عليه السلام . ومنها النبوي : طاعة علي كطاعتي ومعصيته كمعصيتي . ومنها : أنهم رووا أن جبرئيل عليه السلام في غزوة أحد نظر إلى أمير المؤمنين عليه السلام يجاهد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال جبرئيل : يا محمد هذه منه في غاية النصرة والإعانة بفداء النفس لك ، فقال صلى الله عليه وآله : انه مني وأنا منه : فقال جبرئيل : أنا منكما . فاعلم أن من لم يكن أمينا في حمل آية من آيات الكتاب ، فكيف يصلح أن يكون أمينا في تبليغ تمام آياته وأحكام الله إلى الأمة واماما وحجة على الناس وخليفة في أرضه ، وقد عزله الله تعالى من السماوات العلى ، وغصب هو خلافة من نزل في حقه الولاية ، فصار مظلوما في الأرض . فقال الملك : ما أفدته واضح جلي ، فاستأذن بعض الحضار القائمين المقربين عند الملك من سؤال عن الشيخ ، فأذنه . فقال : أيها الشيخ كيف يصير ويرضي الله تعالى أن يجتمع الأمة على الضلالة والجهالة ؟ وقد قال الرسول صلى الله عليه وآله : لا تجتمع أمتي على الضلالة . فأجاب الشيخ : بأن الأمة في اللغة الجماعة وأقلها الثلاثة . وقيل : إن أقلها رجل وامرأة ، وقد أطلق الله تعالى الأمة على رجل واحد كما قال الله تعالى في شان
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 31 . ( 2 ) سورة هود : 17 .