الأغذية المضرة والحركات العنيفة ، إلى أن قل مرضه ، فعزم علاء الدولة المسافرة إلى
همدان فاستصحبه فنكس مرض القولنج بين الطريق .
فلما وصل إلى همدان علم عدم البرء من مرضه ومجئ الاجل الحتمي ، فكف
عن المعالجة وأيقن بالموت ، فاشتغل بالتطهير وغسل وتاب مما فعل من المناهي
والمنكرات ، وبذل أمواله على الفقراء والمساكين ، وعتق مماليكه رحمة الله عليه ، فأذاق
شربة الفوات في نهار الجمعة ثالث شهر رمضان المبارك سنة سبع وعشرين وأربعمائة ،
فخرج من دار الغرور إلى دار السرور ، ومن المحن المهينة إلى الآلاء الجزيلة . فعلى هذا
يكون عمره الشريف أربعا وخمسين سنة تقريبا . وقد نظم أشعارا في مجرباته لا مجال
لذكرها .
وقال : النساء إذا بلغن عشرا فهن لعبة اللاعبين ، وإذا بلغن عشرين فهن
لذة للشاربين ، وإذا بلغن ثلاثين صرن أم البنات والبنين ، فإذا بلغن أربعين فعليهن لعنة
الله والملائكة والناس أجمعين ، وإذا بلغن خمسين فاقتلوهن بالسكين ، وإذا بلغن ستين
فليست الا عجوزا في الغابرين .
وقيل في محاسن النساء ولعله أيضا من الشيخ الرئيس : ينبغي أن يكون في
المرأة أربع سوداء : الشعر ، والحاجب والعينان ، والذوائب . وأربع بيض : الأظفار
والأسنان ، والساقان ، والترائب . وأربع حمر : اللسان ، والشفتان ، والوجنتان ، والمبتان .
وأربع مدورة : الرأس ، والعنق ، والساعد ، والعجيزة . وأربع ضيقة : الفرج والسرة ،
والمنخرة والصماخ . وأربع واسعة : الجبهة ، والصدر ، والفخذ ، والعين ، وأربع طوال : القامة ،
والشعر ، والأنف ، والحاجبان . وأربع صغار : الفم ، واللسان ، والكف والثديان . وأربع
غلاظ : العجيزة ، والكعب ، والركبان والساعد . وأربع دقاق : الحاجب ، والأنف ، والشفة ،
والأسنان . وأربع طيب الرائحة : الفم ، والأنف ، والإبط ، والفرج .
وقال الشيخ الرئيس على ما هو المحكي عنه في آخر الشفاء : انه مع عدم
الدليل العقلي على حشر الأجساد ، بل الدليل على امتناعه موجود ، كان اللازم هو
الاعتقاد به ، الا أن المخبر الصادق يعني : النبي صلى الله عليه وآله - قد أخبر بوقوعه ،
طرائف المقال — صفحة 496
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٤٩٦