الغروي رحمه الله ليلة الاثنين سنة الستين وأربعمائة .
فعلى هذا يكون عمره خمسا وسبعين سنة . ولما قدم العراق كان ابن ثلاث
وعشرين سنة ، وسن سيدنا المرتضى ثلاث وخمسون سنة ، فكانا معاصرين في العراق
مدة ثمان وعشرين سنة ، وبقي الشيخ بعد السيد المرتضى أربعا وعشرين انتهى .
أقول : إن الشيخ حين قدومه إلى العراق تلمذ على الشيخ المفيد مدة حياته ،
ثم بعد موته على تلميذه السيد المرتضى ، وكان السيد يجري عليه في كل شهر اثنا
عشر دينارا ، كما يجري على سائر تلامذته كابن البراج ، فإنه يأخذ كل شهر ثمانية
دنانير . وله أيضا مشايخ ، كابن الغضائري ، وابن أبي جيد ، وابن حسكة ، وأحمد بن
موسى الأهوازي ، وأضرابهم ممن ذكر في الأحاديث والرجال .
وقال في الفهرست : محمد بن الحسن بن علي الطوسي مصنف هذا الفهرست
له مصنفات ، منها كتاب تهذيب الأحكام ، وهو يشتمل على عدة كتب الفقه أولها
الطهارة ثم ساق الكلام في تعدادها إلى كتاب الديات . وكتاب الاستبصار فيما اختلف
فيه من الاخبار ، وهو يشتمل على عدة كتب تهذيب الأحكام ، الا ان هذا الكتاب
مقصور على ما اختلف من الاخبار ، والأول يجمع الخلاف والوفاق .
وله كتاب النهاية في مجرد الفقه والفتاوي يشتمل على عدة كتب تهذيب الأحكام
، وله المفصح في الإمامة ، وله تلخيص كتاب الشافي في الإمامة ، وله مختصر ما
لا يسمع المكلف الاخلال به ، وله كتاب العدة في أصول الفقه ، وله كتاب الرجال في
من روى عن النبي صلى الله عليه وآله وعن الأئمة الاثنا عشر ومن تأخر عنهم .
وله هذا الكتاب ، وهو فهرست كتب الشيعة وأصولهم وأسماء المصنفين منهم ،
وأصحاب الأصول والكتب وأسماء من صنف لهم وليس هو منهم . وله مسائل الخلاف
مع الكل في الفقه ، وله كتاب المبسوط في الفقه ، يشتمل على ثمانين كتابا ، فيه فروع
الفقه كلها لم يصنف مثله ، ثم عدها وقال : الجميع واحد وثمانون كتابا وله كتاب ما
يعلل وما لا يعلل ، وله مقدمة في الدخول إلى علم الكلام ولم يعمل مثلها .
وله كتاب الجمل والعقود في العبادات مختصر ، وله مسأله في الأصول مليحة ،
طرائف المقال — صفحة 464
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٤٦٤