تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
ومؤمنة . وهذا تسليم ورضا وتحكيم ، ثم بعد هذا غلب الهواء لحب الرئاسة وحمل عمود الخلافة وعقود البنود وخفقان الهوى في قعقعة الرايات واشتباك ازدحام الخيول وفتح الأمصار ، سقاهم كأس الهوى فعادوا إلى الخلاف فنبذوا وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون ( 1 ) . ولكن ذلك من جملة ما أشرنا إليه من كلماتهم الحقة التي يظهرون بأفواههم ، ولكن ليست مطابقة لما في قلوبهم ، وأمثالها كثيرة في صحاحهم المسلمة ، مع أن صاحبيها من أعاظم أهل السنة لا يحتمل كونهم خارجين عن المنهج المعوج والمسلك المدرج ، كما احتمل في مثل الغزالي . فلو كان ما ذكروه في كتبهم مما يدل على حقية مذهب الإمامية ، دالا على كونهم متمسكين به ، متشبثين بالعروة الوثقى ، فلا يبقى أحد من أعاظمهم متصفا بالمذهب الرذيل الا من خواصهم وعوامهم الذين كالانعام .

ترجمة شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي

ومن الثامنة عشر : الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، واليه انتهت رئاسة المذهب في وقته ، وأذعن له الخاص والعام والمخالف والمؤالف . قال العلامة في الخلاصة : محمد بن الحسن بن علي الطوسي أبو جعفر قدس سره شيخ الامامية ورئيس الطائفة ، جليل القدر عظيم القدر ، ثقة عين صدوق عارف بالاخبار والرجال والفقه والأصول والكلام والأدب . جميع الفضائل ينسب إليه ، صنف في كل فن من فنون الاسلام ، وهو المهذب للعقائد في الأصول والفروع ، والجامع لكمالات النفس في العلم والعمل ، وكان تلميذ الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان .
هامش
( 1 ) سر العالمين 21 .
طرائف المقال — صفحة 462 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي