تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
ولد في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وقدم العراق في شهور سنة ثمان وأربعمائة ، وتوفي ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرم سنة ستين وأربعمائة في المشهد الغروي على ساكنه السلام ودفن بداره . قال الحسن بن مهدي السليقي : توليت أنا والشيخ أبو محمد الحسن بن عبد الواحد بن زربي ، والشيخ أبو الحسن اللؤلؤي غسله في تلك الليلة ودفنه . وكان يقول أولا بالوعيد ثم رجع وهاجر إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام خوفا من الفتن التي تجدد ببغداد ، وأحرقت كتبه وكرسي كان يجلس عليه للكلام ( 1 ) . ونقل عن كتابي حياة القلوب ( 2 ) ومجالس المؤمنين أن بعض المعاندين من المخالفين عرضوا على الخليفة العباسي أن الشيخ سب الصحابة في كتابه الموسوم بالمصباح في دعاء يوم عاشوراء منه ، فأمر الخليفة باحضاره مع الكتاب المذكور ، ولما حضر استفسر منه الامر . فأنكر الشيخ ، ففتح بعض كتاب الخليفة وأراه العبارة " اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني ، وابدء به أولا ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ، اللهم اللعن يزيد بن معاوية خامسا " ، فقال الشيخ بديهة : يا أمير المؤمنين ليس المراد ما عرض به المعاندون ، بل المراد بأول ظالم قابيل قاتل هابيل ، وهو الذي بدأ بالقتل في بني آدم وسنه ، والمراد بالثاني عاقر ناقة صالح النبي عليه السلام واسمه قيدار بن سالف . وبالثالث قاتل يحيى بن زكريا . وبالرابع عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي بن أبي طالب عليه السلام فلما سمع الخليفة بيانه رفع شأنه واكرامه . وزاد في الثاني : انتقم ممن سعى به . وقال شيخنا يوسف : وجدت بخط من يعتمد عليه في آخر كتاب العدة للشيخ رضي الله عنه ما صورته : ولد الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي مصنف هذا الكتاب سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وقدم العراق سنة ثمان وأربعمائة ، وتوفي في المشهد
هامش
( 1 ) رجال العلامة الحلي ص 148 . ( 2 ) كذا والصحيح : محبوب القلوب .