تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
والمتقن عند اولي الألباب ، الا أنه طاب ثراه أول من جرى لسان الطعن على الشيخ ، والا فكل من كان في زمن الشيخ أو من بعده انما كان يحذو حذوه غالبا ، إلى أن انتهت النوبة إليه . ولكن الفاضلان بعده أكثرا من الرد عليه والطعن فيه وفي أقواله والتشنيع عليه غاية ، قد فتحا لسان الطعن عليه قبالا لما جسر على الشيخ . والانصاف أنه ما أصاب ولا أجاد ، وقد غرب عن جادة الحق والسداد ، خصوصا مع كون الشيخ جده . والمخالفة في المسألة وانجرار الرأي إلى فتوى غير ما أفتى بها الشيخ وإن كان من لوازم المذاق والاجتهاد ، والمتابعة والاقتفاء له طابق النعل بالنعل وإن كان من التقليد أيضا ، الا أن مثل ذلك خارج عن طريق المناظرة ، سيما بالنسبة إلى أساطين العلماء ورئيس الفقهاء . ومع هذا كله لا يناسب الطعن فيه بحيث يوجب الضعف والفسق ، كما هو الظاهر من الشيخ الكامل الفاضل العلامة الشيخ محمود الحمصي . قال في كتاب أمل الآمل : الشيخ محمد بن إدريس العجلي ، له تصانيف منها كتاب السرائر ، قال شيخنا سديد الدين الحمصي : هو مخلط لا يعتمد على تصنيفه ، قاله منتجب الدين . وقد أثنى عليه علماؤنا المتأخرون ، واعتمدوا على كتابه وعلى ما رواه في آخره من كتب المتقدمين وأصولهم ، يروي عن خاله أبي علي الطوسي بواسطة وغير واسطة عن جده لامه أبي جعفر الطوسي ، وأم أمه بنت مسعود ورام كانت فاضلة صالحة . ونقل السيد مصطفى عن ابن داود في كتابه انه كان شيخ الفقهاء بالحلة متقنا للعلوم كثير التصانيف ، لكنه أعرض عن أخبار أهل البيت بالكلية ، وأنه ذكره في قسم الضعفاء ، ثم قال : ولعل ذكره في باب الموثقين أولى ، لان المشهور منه أنه لم يعمل بخبر الواحد ، وهذا لا يستلزم الاعراض بالكلية ، والا لانتقض بغيره مثل السيد المرتضى