وغيره ( 1 ) .
ولم أجده في كتاب ابن داود في الممدوحين ولا في المذمومين في النسخة التي
عندي ( 2 ) ، ومن مؤلفاته كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ، وهو الذي تقدم ذكره ،
وقد ذكر أقواله العلامة وغيره من علمائنا في كتاب الاستدلال وقبلوا أكثرها ، إلى هنا
نقل عن أمل الآمل ( 3 ) .
أقول : ومن مؤلفاته أيضا كتاب خلاصة الاستدلال على من منع من صحة
المضايقة بالاعتدال ، أشار إليه في باب قضاء الفوائت من السرائر .
ثم إن التحقيق كما أشرنا أن فضل الشيخ المسطور وعلو مرتبته وارتفاع
منزلته في درجتي العلم والوثاقة في هذه الطائفة الصائبة في الأصول مما لا ينبغي
الارتياب فيه ، سيما مع كونه في سلسلة الإجازات ، وإتكال الفحول بروايته وتصحيح
أحاديث كثيرة هو في أسانيدها بل ولا يخلو أغلب الطرق منه .
قال في اللؤلؤة : ان فضل الرجل المذكور وعلو منزلته مما لا ينكر ، وغلطه في
مسألة من مسائل الفن لا يستلزم الطعن عليه بما ذكره المحقق المتقدم ذكره ، وكم لمثله
من الأغلاط الواضحة ولا سيما في هذه المسألة ، وهي مسألة العمل بخبر الواحد ، وجملة
من تأخر عنه من الفضلاء حتى مثل المحقق والعلامة الذين هما أصل الطعن عليه
قد اختاروا العمل بخبر الواحد بكثير من أقواله .
وقد ذكره شيخنا الشهيد الثاني في اجازته فقال : ومرويات الشيخ العلامة
المحقق فخر الدين أبي عبد الله محمد بن إدريس العجلي . وقال الشهيد الأول في
اجازته : عن ابن نما والسيد فخار مصنفات الإمام العلامة شيخ العلماء ورئيس المذهب
فخر الدين أبو عبد الله محمد بن إدريس رضي الله عنه انتهى .
أقول : وتغليطه في تلك المسألة مبتني على مذاقه من الاقتصار على العمل
هامش
( 1 ) نقد الرجال ص 291 .
( 2 ) بل ذكره في المذمومين ص 498 .
( 3 ) أمل الآمل 2 / 243 - 244 .