تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
بأخبار الآحاد وترك العمل بالظن ، كما هو مذهب أجلة الأخباريين ، وقد بينا في مصنفي الجامع للمقاصد بطلان طريقتهم وفساد منهجهم ، من أراد الوقوف عليه فليطلب ثمة يجده مقرونا بالصواب . ثم إن شيخنا يوسف قال أيضا : وله كتاب يشتمل على جملة من أجوبة مسائل قد سئل عنها ، وهو عندي إعارة من بعض الاخوان ، وكذلك كتاب السرائر بتمامه . وبالجملة ففضل الرجل المذكور ونبله في هذه الطائفة أظهر من أن ينكر ، وان تفرد ببعض الأقوال الظاهرة البطلان لذوي الافهام والأذهان ، ومثله في ذلك غير عزيز ، كما لا يخفى على الناظر المنصف . ثم قال : إن ما نقله في كتاب أمل الآمل عن السيد مصطفى من أنه ذكره ابن داود في قسم الضعفاء مع نقله عنه أولا أنه قال في كتابه : كان شيخ الفقهاء في الحلة متقنا للعلوم كثير التصانيف لا يخلو من تدافع ، فان وصفه بما ذكر يوجب دخوله في قسم الممدوحين لا الضعفاء . وأغرب من ذلك قوله بعد " ولم أجده في كتاب ابن داود لا في الممدوحين ولا في المذمومين " مع أن الميرزا محمد صاحب الرجال قد نقل عن ابن داود عبارة المدح المذكورة ، وهي قول شيخ الطائفة إلى آخرها فليتأمل حينئذ ( 1 ) .

ترجمة أبي حامد الغزالي

ومن السابعة عشر : محمد بن محمد الغزالي معروف بحجة الاسلام يكنى أبا حامد ، كان من أهل طوس ، قد ولد في الطوس سنة خمسين وأربعمائة ، وفي أوائل حاله كان هناك ، وفي نيشابور عند أبي المعالي جويني الملقب بامام الحرمين مشغولا بالتحصيل ، ثم لاقى نظام الملك الوزير فراعاه وأكرمه ، وقد ناظر مع جمع من العلماء
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين ص 276 - 280 .
طرائف المقال — صفحة 457 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي