جئتكم بلباس الجبارين ، وتكلمت بكلام الجاهلين ، فقد رجحتم الجهالة على العلم
والغنى على الفقر ، وأنا صاحب الأبيات في أصالة المال وفرعية صفات الكمال التي
أرسلتها إليكم وعرضتها عليكم وقابلتموها بالتخطأة وزعمتم انعكاس القضية ،
فاعترف الجماعة في تخطأتهم ، واعتذروا بما صدر منهم من التقصير في شأنه .
وله من المصنفات البديعة والرسائل الجليلة ما لم يسمح مثلها الزمان ، ولم يظفر
بمثلها أحد من الأعيان ، منها كتاب شرح نهج البلاغة ، وهو حقيق بأن يكتب بالنور
على الأحداق لا بالحبر على الأوراق ، وهو عدة مجلدات . ومنها شرحه الصغير على
نهج البلاغة جيد مفيد جدا ، رأيته في حدود السنة الحادية والثمانين بعد الألف ، وكتاب
الاستغاثة في بدع الثلاثة لم يعمل مثله .
وكتاب شرح الاشارت إشارات أستاده العالم قدوة الحكماء وامام الفضلاء
الشيخ السعيد الشيخ علي بن سليمان البحراني ، وهو في غاية المتانة والدقة على قواعد
الحكماء المتألهين ، وله كتاب القواعد في علم الكلام . وكتاب المعارج السماوي ، وكتاب
البحر الخضم ، ورسالة في الوحي والالهام . وسمعت من بعض الثقات أن له شرحا ثالثا
على كتاب نهج البلاغة . مات سنة تسع وسبعين وستمائة ، ذكر ذلك الشيخ البهائي في
المجلد الثالث من الكشكول انتهى ما حكي عنه .
ومن مصنفاته أيضا كتاب شرح المائة كلمة ، قال في اللؤلؤة : كان عندي
فذهب مني في بعض الوقائع التي وقعت علي . وله أيضا كما عن الشيخ علي بن محمد
بن الحسن بن الشهيد الثاني في كتاب الدر المنثور كتاب النجاة في القيامة في
تحقيق أمر الإمامة : قال قدس سره وفال الشيخ ميثم البحراني في كتاب النجاة في القيامة
في تحقيق أمر الإمامة ان بعض أهل اللغة لا يطلقون لفظ الأولى الا فيمن يملك تدبير
الامر .
وله أيضا كما ذكره بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين كتاب
استقصاء النظر في امامة الأئمة الاثنا عشر .
ثم إن ما ذكره شيخنا المذكور من نسبة كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة
طرائف المقال — صفحة 452
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٤٥٢