للشيخ قد تبع فيه بعض من تقدمه ، ولكن رجع عنه أخيرا فيما وقفت عليه من كلامه .
وبذلك صرح تلميذه العالم الشيخ عبد الله بن صالح البحراني ، وانما الكتاب المذكور
كما صرحا به لبعض قدماء الشيعة من أهل الكوفة ، وهو علي بن أحمد أبي القاسم
الكوفي ، والكتاب يسمى كتاب البدع المحدثة ، ذكره النجاشي في كتبه ، ولكن في ألسنة
الناس تسميته بالاسم الأول ونسبته للشيخ ميثم ، ومن عرف سليقة الشيخ ميثم في
التصنيف ولهجته وأسلوبه في التأليف لا يخفى عليه أن الكتاب المذكور ليس جاريا
على تلك اللهجة .
وأما ما ذكره من شرحه الصغير ، فإنه قد كان عندي وذهب فيما وقع على
كتبي في بعض الوقائع ، وبقي عندي الشرح الكبير .
ثم قال : وذكر بعض العلماء في حواشيه على الخلاصة أن الميثم حيثما وجد
فهو بكسر الميم الا ميثم البحراني ، فإنه بفتح الميم .
وقبر الشيخ المذكور الآن في بلادنا البحرين في قرية هلتا من إحدى قرى
الثلاثة من الماحوز المتقدم ذكرها ، وقبر جده ميثم في قرية الدونج ، وقد قبر الشيخ
سليمان بن عبد الله البحراني صاحب الرسالة المذكورة في قربه لأنه من قرية الدونج ،
كما تقدم ذكر ذلك في صدر الإجازة عند ترجمته ، ونقل بعض أن قبره في نواحي العراق ،
والأول أشهر ( 1 ) .
ترجمة الشيخ نجيب الدين بن نما
ومن الخامسة عشر : الشيخ الفاضل المحقق نجيب الدين أبي إبراهيم محمد
بن نما ، وكان هذا الشيخ رئيس الطائفة في زمانه محققا مدققا .
قال شيخنا الشهيد في اجازته : وعن الجماعة كلهم نروي جميع مصنفات
وروايات الشيخ العلامة قدوة المذهب نجيب الدين أبي إبراهيم محمد بن جعفر بن
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين ص 253 - 261 .