تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
افتتح القلعة ودخلها ، وأكرم المحقق غاية الاكرام والاعزاز وصحبه وارتكب الأمور الكلية حسب رأيه واجازته . فرغبه المحقق بتسخير عراق العرب ، فعزم هلاكو خان على فتح بغداد ، وسخر البلاد والنواحي ، واستأصل الخليفة المعتصم العباسي . ثم أمر هلاكو خان المحقق بالرصد ، واختار محروسة مراغة من اعمال تبريز لبناء الرصد ، فرصد فيه واستنبط عدة من الآلات الرصدية . وكان من أعوانه على الرصد من العلماء وتلاميذه جماعة أرسل إليهم الملك هلاكو خان وأمر باحضارهم . منهم العالم الأعلم العلامة قطب الدين محمود الشيرازي صاحب شرف الاشراف والكليات ، وهو فاضل حسن الخلق والسيرة مبرز في جميع أنواع الحكمة ، محقق مدقق مفيد ومستفيد في صحبة المحقق الطوسي ، له كتاب التحفة في علم الهيئة ، كتاب نهاية الادراك في دراية الأفلاك ، وشرح على قانون الشيخ أبي علي بن سينا في الطب ، مات في شهر رمضان في السنة العاشرة بعد السبعمائة بتبريز ، واسمه محمود بن مسعود بن مصلح الشيرازي ، الا أنه قد قيل : وفي تشيعه اشكال . ومنهم مؤيد الدين العروضي الدمشقي ، وكان متبحرا في الهندسة وآلات الرصد ، توفي بمراغة فجأة في سنة أربع وسبعمائة . ومنهم فخر الدين كان طبيبا فاضلا حاذقا . ومنهم نجم الدين القزويني ، وكان فاضلا في الحكمة والكلام . ومنهم محي الدين الاخلاطى ، وكان فاضلا مهندسا في العلوم الرياضية ومنهم محي الدين المغربي ، وكان مهندسا فاضلا في العلوم الرياضية وأعمال الرصد . ومنهم نجم الدين الكاتب البغدادي ، وكان فاضلا في أجزاء الرياض والهندسة وعلم الرصد كاتبا مصورا ، وكان أحسن الخلائق خلقا ، وضبطوا حركات الكواكب . ومات المحقق الخواجة ، وبان النقص في كتاب الزيج ، ولنقصهم عن ذلك لم يتموه ، فلذلك بقي الخلل فيه فصار متروكا . والعمل في هذا الزمان انما هو على زيج محمد شاه الهندي ، وهو المعتبر في الاستخراج عند أرباب النجوم .