ذهب إليه المشهور من استحبابه .
هذا وله أعلى الله مقامه في فراديس الجنان كتب جيدة ، منها كتاب شرائع
الاسلام في مسائل الحلال والحرام من الطهارة إلى الديات ، وكتاب النافع مختصر
الشرائع ، وكتاب المعتبر شرح المختصر ، خرج منه العبادات وبعض التجارة مجلدان
لم يتم ، ورسالة التياسر في القبلة ، وشرح نكت النهاية مجلد ، والمسائل العزية مجلد ،
والمسائل المصرية مجلد ، المسلك في أصول الدين مجلد ، والمعارج في أصول الفقه مجلد ،
وكتاب الكهنة في المنطق مجلد ، وكتاب نهج الوصول إلى علم الأصول وغير ذلك ، ذكر
ذلك ابن داود تلميذه في كتابه الرجال ( 1 ) الا رسالة التياسر .
ترجمة الخواجة نصير الدين الطوسي
الثالث : الامام الهمام والمولى التمام الجامع بين مراتب العلم والزهادة والرفعة
الخواجة نصير الملة والدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي .
قال العلامة في اجازته لبني زهرة بعد ذكره : وكان هذا الشيخ محققا مدققا
عالما صرفا متبحرا عميقا ، أفضل أهل عصره في العلوم العقلية والنقلية والرياضية ،
وله مصنفات كثيرة في العلوم الحكمية والشرعية على مذهب الإمامية . وكان أشرف من
شاهدناه في الأخلاق نور الله ضريحه ، قرأت عليه الهيات الشفاء لأبي علي بن سينا ،
وبعده التذكرة في الهيئة تصنيفه ثم أدركه المحتوم انتهى .
وتوفي المحقق الخواجة في أرض بغداد آخر نهار الاثنين ثامن عشر ذي الحجة
وقت غروب الشمس سنة الثانية والسبعين بعد الستمائة ، ودفن في مشهد الكاظمين
عليهما السلام . وكان ولادته يوم السبت حادي عشر شهر جمادي الأولى وقت طلوع
الشمس والطالع الحوت في السنة السابعة والتسعين بعد الخمسمائة .
ومن غرائب الاتفاق ما نقله في حياة القلوب ( 1 ) ، فقال : ومن الاتفاقات
هامش
( 1 ) رجال ابن داود ص 83 - 84 .
( 2 ) كذا في الأصل تبعا لما في اللؤلؤة ، والصحيح محبوب القلوب .