تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
أقول : وقد تلمذ عند جماعة من الفحول لا يضاهيهم في الفضل والعلم مفاضل ، أعلاهم خاله المحقق الشيخ نجم الدين الآتي ذكره آنفا .

ترجمة المحقق الحلي

الثاني : الشيخ نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الحلي الهذلي الملقب ب‍ " المحقق " كان من أئمة الفضلاء وقدوة العلماء في الفضل والنبالة والعلم الفقه والجلالة والفصاحة والشعر والأدب والانشاء ، أشهر من أن يذكر وأظهر من أن يسطر . وكان أبوه الحسن من الفضلاء المذكورين ، وجده يحيى من العلماء الاجلاء المشهورين ، وقد أشرنا إليهما في الطبقات . قال في اللؤلؤة : قال شيخنا الشهيد الثاني في اجازته ما يشعر إلى جد المحقق ، وبالاسناد عن الشيخ جمال الدين جميع مرويات الشيخ السعيد المغفور رئيس المذهب في زمانه نجيب الدين أبي زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد صاحب الجامع وغيره انتهى . وكان مولد المحقق على ما ذكره بعض الاجلاء عن تلامذة شيخنا المجلسي ثمان وثلاثين وستمائة ، وتوفي ليلة السبت في شحر محرم الحرام سنة ست وعشرين وسبعمائة ، فعمره على هذا خمس وثمانون سنة تقريبا . والظاهر أنه لا يخلو من اشكال ، كما يظهر لك إن شاء الله . قال العلامة في إجازة لأولاد زهرة المتقدم ذكرها : كان أفضل عصره في الفقه . وقال الشيخ حسن في اجازته مشيرا إلى الاعتراض على العلامة في هذه العبارة : لو ترك التقييد بأهل زمانه كان أصوب إذ لا أرى في فقهائنا مثله انتهى . وذكر تلميذه الشيخ حسن بن داود في كتابه بعد أن أثنى عليه : انه رباه صغيرا ، وكان له عليه احسان عظيم ، وأنه توفي في سنة ست وسبعين وستمائة ، هكذا نقله عن جماعة من الفضلاء . منهم الشيخ الحر في كتاب أمل الآمل ، ولا يخفى ما فيه بالنسبة إلى ما قدمنا ذكره عن بعض الاجلاء ، ويؤيده ما ذكره ابن داود ، وما ذكره في كتاب
طرائف المقال — صفحة 441 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي