مجالس المؤمنين أيضا : ووفات أو در سال ششصد وهفتاد وشش واقع شده ، ترجمته
ستمائة وسبعين وست .
والعجب أن ذلك الفاضل بعد ذكر ما قدمنا نقله عنه نقل عن ابن داود ما
ذكرناه أيضا ، ولم يتعرض لما فيه من المنافاة لما قدمه . والأقرب هو ما ذكره ابن داود ،
ولعل ما في النسخة التي نقلنا منها ما تقدم عن ذلك الفاضل كان غلطا .
ويؤيده أنه تقدم أن تاريخ موت العلامة كان سنة ست وعشرين وسبعمائة ،
فيكون موته وموت المحقق في سنة واحدة ، ولا ريب في بطلانه ، وعلى تقدير ضم تاريخ
الوفاة بما ذكره ابن داود إلى تاريخ المولد المتقدم يكون عمر المحقق ثمان وثلاثون سنة
تقريبا .
وقد نقل عنه غير واحد من أصحابنا أن المحقق الطوسي خواجة نصير الملة
والدين حضر ذات يوم حلقة درس المحقق بالحلة حين ورود الخواجة بها ، فقطع المحقق
الدرس تعظيما له واجلالا لمنزلته ، فالتمس منه اتمام الدرس ، فجرى البحث في مسألة
استحباب تياسر المصلي للعراقي ، فأورد المحقق الخواجة بأنه لا وجه لهذا الاستحباب ،
لان التياسر إن كان من القبلة إلى غير القبلة فهو حرام ، وإن كان من غيرها إليها
فهو واجب ، فأجاب المحقق من القبلة إلى القبلة ، فسكت المحقق الطوسي رحمة الله
عليه .
ثم إن المحقق الحلي ألف رسالة لطيفة في المسألة وأرسلها إلى المحقق
الطوسي فاستحسنها . وقد أوردها الشيخ أحمد بن فهد في المهذب البارع في شرح
مختصر الشرائع بتمامها . ونحن ذكرنا في كتابنا الحدائق الناظرة نقلا عن مشايخنا وجها
وجيها في استحباب التياسر في المسألة المذكورة .
وقال العلامة رحمة الله عليه في اجازته لأولاد زهرة : وكان الشيخ الأعظم
خواجة نصير الدين محمد الطوسي قدس سره وزير هلاكو خان ، فأنفذه إلى العراق
فحضر الحلة ، فاجتمع عنده فقهاء الحلة ، فأشار إلى الفقيه نجم الدين جعفر بن سعيد ،
فقال : من أعلم هؤلاء الجماعة ؟ فقال : كلهم فاضلون علماء وإن كان واحد منهم مبرزا
طرائف المقال — صفحة 442
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٤٤٢