تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
مجالس المؤمنين أيضا : ووفات أو در سال ششصد وهفتاد وشش واقع شده ، ترجمته ستمائة وسبعين وست . والعجب أن ذلك الفاضل بعد ذكر ما قدمنا نقله عنه نقل عن ابن داود ما ذكرناه أيضا ، ولم يتعرض لما فيه من المنافاة لما قدمه . والأقرب هو ما ذكره ابن داود ، ولعل ما في النسخة التي نقلنا منها ما تقدم عن ذلك الفاضل كان غلطا . ويؤيده أنه تقدم أن تاريخ موت العلامة كان سنة ست وعشرين وسبعمائة ، فيكون موته وموت المحقق في سنة واحدة ، ولا ريب في بطلانه ، وعلى تقدير ضم تاريخ الوفاة بما ذكره ابن داود إلى تاريخ المولد المتقدم يكون عمر المحقق ثمان وثلاثون سنة تقريبا . وقد نقل عنه غير واحد من أصحابنا أن المحقق الطوسي خواجة نصير الملة والدين حضر ذات يوم حلقة درس المحقق بالحلة حين ورود الخواجة بها ، فقطع المحقق الدرس تعظيما له واجلالا لمنزلته ، فالتمس منه اتمام الدرس ، فجرى البحث في مسألة استحباب تياسر المصلي للعراقي ، فأورد المحقق الخواجة بأنه لا وجه لهذا الاستحباب ، لان التياسر إن كان من القبلة إلى غير القبلة فهو حرام ، وإن كان من غيرها إليها فهو واجب ، فأجاب المحقق من القبلة إلى القبلة ، فسكت المحقق الطوسي رحمة الله عليه . ثم إن المحقق الحلي ألف رسالة لطيفة في المسألة وأرسلها إلى المحقق الطوسي فاستحسنها . وقد أوردها الشيخ أحمد بن فهد في المهذب البارع في شرح مختصر الشرائع بتمامها . ونحن ذكرنا في كتابنا الحدائق الناظرة نقلا عن مشايخنا وجها وجيها في استحباب التياسر في المسألة المذكورة . وقال العلامة رحمة الله عليه في اجازته لأولاد زهرة : وكان الشيخ الأعظم خواجة نصير الدين محمد الطوسي قدس سره وزير هلاكو خان ، فأنفذه إلى العراق فحضر الحلة ، فاجتمع عنده فقهاء الحلة ، فأشار إلى الفقيه نجم الدين جعفر بن سعيد ، فقال : من أعلم هؤلاء الجماعة ؟ فقال : كلهم فاضلون علماء وإن كان واحد منهم مبرزا
طرائف المقال — صفحة 442 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي