وفيه أن مع اختلاف النقل يبعد الترجيح بما ذكر ، خصوصا إذا كان الموافق
لما في أمل الآمل أكثر ، ولعل ذلك أحق للترجيح ، وإن كان الاهتمام في تشخيص مثله
مفقود الثمرة أو قليلها .
هذا ونقل الشيخ الطريحي في مجمع البحرين في مادة علم بعد ذكر العلامة
عن بعض الأفاضل : أنه وجد بخطه خمسمائة مجلد غير خط غيره من تصانيفه ، وهذا
تأييد آخر لكون المصنفات أكثر مما ذكره في الخلاصة ، وفي غيرها أيضا يكثر ، وانما
عدوها حسب ما وصل إلى أيديهم ، أو اقتصروا على ذكر الأهم ، والأخير أيضا محتمل
في حق نفسه طاب ثراه ، أو زاغ عن غيره البصر ونسي الذكر .
وعن شيخنا البهائي أنه عد من جملة كتبه كتاب شرح الإشارات ، ولم يذكره
في عداد الكتب المذكورة هنا يعني في الخلاصة ، وكان موجودا عند الطريحي كما أخبر
به في المجمع .
ثم قال : ومدة عمره سبع وسبعون سنة وثلاثة أشهر وسبعة عشر يوما ، توفي
ليلة الحادي عشر من المحرم سنة ست وعشرين وسبعمائة ، ومولده تاسع عشر رمضان
سنة ثمان وأربعين وستمائة انتهى .
ونقل عن المجلسي في كتاب حياة القلوب ( 1 ) أنه قال : الشيخ العلامة آية الله
في العالمين جمال الملة والدين الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي ، كان طاب ثراه وجعل
الجنة مثواه حامي بيضة الدين ، وماحي آثار المفسدين ناشر ، ناموس الهداية ، وكاسر
ناقوس الغواية ، متمم القوانين العقلية ، وحاوي الفنون النقلية ، مجدد مآثر الشريعة
المصطفوية ، مجدد جهات الطريقة المرتضوية .
تولد في التاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة ثمان وأربعين وستمائة .
ووفاته يوم السبت الحادي والعشرين من شهر محرم الحرام سنة ست وعشرين
وسبعمائة .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وهو اقتفاء لما في اللؤلؤة من دون ذكر اسم العلامة المجلسي ، والصحيح هو محبوب القلوب للشيخ
قطب الدين الإشكوري أو الشكوري .