ثم قال المالكي : قد استغفر والآن ما عاد الحكم إلي غدرا وعنادا لأهل
البيت . ثم قال : عاد الحكم إلى المالكي ، فقال المالكي لعنه الله وتوضأ وصلى ركعتين ، ثم
قال : حكمت بأهراق دمه فاكسوه اللباس ، ففعل به ما قدمناه من القتل والصلب
والرجم والأهراق لعنهم الله جميعا الفاعل والراضي والآمر ومن تعصب ، وساعد في
احراقه رجل يقال له محمد الترمذي لعنه الله ، مع أنه ليس من أهل العلم وانما كان
تاجرا فاجرا .
فهذه صورة هؤلاء في تعصبهم على أهل البيت وشيعتهم ، وليس هذا بأفضع
مما فعل بابن رسول الله صلى الله عليه وآله الحسين عليه السلام وأهل بيته عنادا ،
والحمد لله رب العالمين على السراء والضراء والشدة والرخاء وذلك من باب
( وليمحص الله الذين آمنوا ) وما كتب الله البلاء الا على المؤمنين ( 1 ) انتهى ما نقل
عنه رحمه الله .
أقول : وله كتب جيدة ، منها كتاب ذكرى الشيعة ، خرج منه كتاب الطهارة
والصلاة ، وكتاب الدروس الشرعية في فقه الامامية ، خرج منه أكثر الفقه ولم يتم ، وكتاب
غاية المراد في شرح نكت الارشاد ، وكتاب جامع البين من فوائد الشرحين ، جمع فيه
بين شرحي تهذيب الأصول للسيد عميد الدين والسيد ضياء الدين ، وكتاب البيان في
الفقه ، ورسالة في الباقيات الصالحات ، وكتاب اللمعة الدمشقية في الفقه ، وكتاب
الأربعين حديثا ، ورسالة الألفية في فقه الصلاة اليومية ، ورسالة النفلية ، ورسالة في
قصر من سافر بقصد الافطار والتقصير ، وخلاصة الاعتبار في الحج والاعتمار ، وكتاب
القواعد ، ورسالة التكليف ، وكتاب المزار .
ترجمة الشيخ فخر الدين الحلي
ومنهم : الشيخ محمد بن الحسن بن يوسف بن علي المطهر ، وهو سلطان
العلماء ، وامام الفضلاء في عصره ، خاتمة المجتهدين ، فخر الملة والدين المكنى بأبي
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين ص 146 - 148 .