تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
في سبعة أيام لا غير ، على ما نقل عنه ولده المبرور أبو طالب محمد . وأخذ شمس الدين الآوي نسخة الأصل ، ولم يتمكن أحد من نسختها منه لضنته بها ، وانما نسخها بعض الطلبة وهي في يد الرسول تعظيما لها وسافر بها قبل المقابلة ، فوقع بسبب ذلك خلل ، ثم أصلحه المصنف بعد ذلك بما يناسب المقام ، وربما كان مغايرا للأصل بحسب اللفظ ، وذلك في سنة اثنين وثمانين وسبعمائة . ونقل عن المصنف رحمه الله أن مجلسه بدمشق في ذلك الوقت ما كان يخلو غالبا من علماء الجمهور لخلطته بهم وصحبته لهم ، قال : فلما شرعت في تصنيف هذا الكتاب كنت أخاف أن يدخل أحد منهم فيراه ، فما دخل علي أحد منذ شرعت في تصنيفه إلى أن فرغت منه ، وكان ذلك من خفي الألطاف ، وهو من جملة كراماته رحمه الله ( 1 ) انتهى . ولا يخفى أن هذه الحكاية منافية لما ذكره الشيخ الحر في كتاب أمل الآمل من أنه صنف كتاب اللمعة في الحبس في قلعة دمشق . قال شيخنا يوسف ورأيت بخط شيخنا العلامة الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني المتقدم ذكره في صدر الإجازة ما صورته : وجدت في بعض المجموعات بخط من أثق به منقولا من خط الشيخ العلامة جعفر بن كمال الدين البحراني ما هو صورته : وجدت بخط شيخنا المبرور المغفور العالم العامل أبي عبد الله المقداد السيوري ما هذه صورته : كانت وفاة شيخنا الأعظم شمس الدين محمد بن مكي تاسع عشر شهر جمادي الأولى سنة ست وثمانين وسبعمائة ، وقتل بالسيف ثم صلب ثم رجم ثم أحرق بالنار ببلدة دمشق ، لعن الله الفاعلين لذلك والراضين به في دولة بيد مرو وسلطنة برقوق بفتوى المالكي لعنه الله سمي برهان الدين وعباد بن جماعة الشافعي .
هامش
( 1 ) شرح اللمعة 1 / 23 - 24 .