في سبعة أيام لا غير ، على ما نقل عنه ولده المبرور أبو طالب محمد .
وأخذ شمس الدين الآوي نسخة الأصل ، ولم يتمكن أحد من نسختها منه
لضنته بها ، وانما نسخها بعض الطلبة وهي في يد الرسول تعظيما لها وسافر بها قبل
المقابلة ، فوقع بسبب ذلك خلل ، ثم أصلحه المصنف بعد ذلك بما يناسب المقام ، وربما
كان مغايرا للأصل بحسب اللفظ ، وذلك في سنة اثنين وثمانين وسبعمائة .
ونقل عن المصنف رحمه الله أن مجلسه بدمشق في ذلك الوقت ما كان يخلو
غالبا من علماء الجمهور لخلطته بهم وصحبته لهم ، قال : فلما شرعت في تصنيف هذا
الكتاب كنت أخاف أن يدخل أحد منهم فيراه ، فما دخل علي أحد منذ شرعت في
تصنيفه إلى أن فرغت منه ، وكان ذلك من خفي الألطاف ، وهو من جملة كراماته رحمه
الله ( 1 ) انتهى .
ولا يخفى أن هذه الحكاية منافية لما ذكره الشيخ الحر في كتاب أمل الآمل
من أنه صنف كتاب اللمعة في الحبس في قلعة دمشق .
قال شيخنا يوسف ورأيت بخط شيخنا العلامة الشيخ سليمان بن عبد الله
البحراني المتقدم ذكره في صدر الإجازة ما صورته : وجدت في بعض المجموعات بخط
من أثق به منقولا من خط الشيخ العلامة جعفر بن كمال الدين البحراني ما هو
صورته :
وجدت بخط شيخنا المبرور المغفور العالم العامل أبي عبد الله المقداد
السيوري ما هذه صورته : كانت وفاة شيخنا الأعظم شمس الدين محمد بن مكي
تاسع عشر شهر جمادي الأولى سنة ست وثمانين وسبعمائة ، وقتل بالسيف ثم صلب ثم
رجم ثم أحرق بالنار ببلدة دمشق ، لعن الله الفاعلين لذلك والراضين به في دولة بيد
مرو وسلطنة برقوق بفتوى المالكي لعنه الله سمي برهان الدين وعباد بن جماعة
الشافعي .
هامش
( 1 ) شرح اللمعة 1 / 23 - 24 .