تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
له على حفظ العلوم في هذا السن والقدرة على الاستنباط والاجتهاد . ويدل على ذلك ما ذكره قبل هذا الكلام ، فقال : حفظ القرآن في مدة يسيرة وله أحد عشر سنة ، فإنه إذا كان القرآن الذي لم يحفظه الا في هذا السن ، فكيف يمكن القول ببلوغه وصعوده إلى أوج الاجتهاد في أقل منها بمراتب . وأما الاستناد إلى تاريخ ولادته وتاريخ تصنيف كتاب القواعد ، فببالي أنه كذلك في الكتاب ، الا أن ما ذكرنا من عدم دلالة ما نقله عن ابن طاووس في ترجمته على مدعاه لا يوجب صحة تعجب الشهيد الثاني ، فان ذلك فضل الله يعطيه من يشاء ، والحكايات الواقعة عن ابن سينا مغنية عن الاهتمام في البحث ، فإنها مما يتحير فيها العقول ، ويتخيل ويزعم أنها خارجة عن طوق البشر الا على سبيل التحدي والاعجاز ، ولعلنا نتعرض لبعضها عند ترجمته . وقد ولد رحمه الله في ليلة الاثنين نصف الليل تقريبا ليلة العشرين من جمادي الأولى سنة الاثنين وثمانين بعد الستمائة ، وتوفي ليلة الجمعة خامس عشر شهر جمادي الأخرى سنة إحدى وسبعين بعد السبعمائة ، فيكون عمره على هذا تسعا وثمانين سنة تقريبا . وله من المصنفات كتاب ايضاح القواعد في حل مشكلاته ، وشرح خطبة القواعد ، والفخرية في النية ، وحاشية الارشاد والكافية في الكلام ، وغير ذلك . ويروي عنه الشهيد ، وهو يروي عن والده العلامة ( 1 ) .

ترجمة الشيخ قطب الدين الرازي

ومنهم : الشيخ قطب الدين الرازي شارح المطالع وصاحب المحاكمات . قال شيخنا يوسف : وأما الشيخ قطب الدين المذكور ففضله وجلالته وعظم منزلته أشهر من أن ينكر وأظهر من أن يعتريه الغبر ، وقال شيخنا الشهيد الثاني في
هامش
( 1 ) راجع لؤلؤة البحرين ص 190 - 194 .