السلام وقبره معروف بجزيرة أكل بضم الهمزة والكاف ، وهي المشهورة بجزيرة النبي
صالح من بلاد بحرين ، حماها الله تعالى من الشين ( 1 ) .
ترجمة الشهيد الأول
ومن الثالثة عشر أشخاص :
فمنهم : الشيخ السعيد الشهيد شمس الدين محمد بن مكي العاملي الجزيني ،
وهو المشتهر بالشهيد على الاطلاق ، وفضله أشهر من أن ينكر ، ونبله أجل من أن
يذكر ، كان عالما ماهرا زاهدا متبحرا مجتهدا فائقا في زمانه على من في عصره جامعا
للمعقول والمنقول ، وكان والده أيضا من فضلاء المشايخ .
قتل بالسيف سنة ست وثمانين وسبعمائة ، ثم صلب ، ثم رجم ، ثم أحرق
بدمشق بكسر الدال وفتح الميم مدينة معروفة ، وقد وقع ذلك في دولة بيد مرو وسلطنة
برقوق بفتوى القاضي برهان الدين المالكي وعباد بن جماعة الشافعي بعد ما حبس
سنة كاملة في قلعة الشام ، وفي مدة الحبس ألف كتاب اللمعة الدمشقية في سبعة أيام ،
وكان ما يحضره من الكتب غير المختصر . كذا ذكره في كتاب أمل الآمل ( 1 ) .
وقال شيخنا الشهيد الثاني في شرح اللمعة : قول المصنف " إجابة لالتماس
بعض الديانين " وهذا البعض هو شمس الدين محمد الآوي ، من أصحاب السلطان
علي بن مؤيد ملك خراسان وما والاها في ذلك الوقت ، إلى أن استولى على بلاده تيمور
لنك ، فصار معه قسرا إلى أن توفي في حدود سنة خمس وتسعين وسبعمائة ، بعد أن
استشهد المصنف رحمه الله بتسع سنين .
وكان بينه وبين المصنف رحمه الله مودة ومكاتبة على البعد إلى العراق ثم إلى
الشام ، وطلب منه أخيرا التوجه إلى بلاده في مكاتبة شريفة أكثر فيها من التلطف
والتعظيم والحث للمصنف على ذلك ، فأبى واعتذر إليه وصنف له هذا الكتاب بدمشق
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين ص 177 - 180 .
( 2 ) أمل الآمل 1 / 181 - 183 .