تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
السلام وقبره معروف بجزيرة أكل بضم الهمزة والكاف ، وهي المشهورة بجزيرة النبي صالح من بلاد بحرين ، حماها الله تعالى من الشين ( 1 ) .

ترجمة الشهيد الأول

ومن الثالثة عشر أشخاص : فمنهم : الشيخ السعيد الشهيد شمس الدين محمد بن مكي العاملي الجزيني ، وهو المشتهر بالشهيد على الاطلاق ، وفضله أشهر من أن ينكر ، ونبله أجل من أن يذكر ، كان عالما ماهرا زاهدا متبحرا مجتهدا فائقا في زمانه على من في عصره جامعا للمعقول والمنقول ، وكان والده أيضا من فضلاء المشايخ . قتل بالسيف سنة ست وثمانين وسبعمائة ، ثم صلب ، ثم رجم ، ثم أحرق بدمشق بكسر الدال وفتح الميم مدينة معروفة ، وقد وقع ذلك في دولة بيد مرو وسلطنة برقوق بفتوى القاضي برهان الدين المالكي وعباد بن جماعة الشافعي بعد ما حبس سنة كاملة في قلعة الشام ، وفي مدة الحبس ألف كتاب اللمعة الدمشقية في سبعة أيام ، وكان ما يحضره من الكتب غير المختصر . كذا ذكره في كتاب أمل الآمل ( 1 ) . وقال شيخنا الشهيد الثاني في شرح اللمعة : قول المصنف " إجابة لالتماس بعض الديانين " وهذا البعض هو شمس الدين محمد الآوي ، من أصحاب السلطان علي بن مؤيد ملك خراسان وما والاها في ذلك الوقت ، إلى أن استولى على بلاده تيمور لنك ، فصار معه قسرا إلى أن توفي في حدود سنة خمس وتسعين وسبعمائة ، بعد أن استشهد المصنف رحمه الله بتسع سنين . وكان بينه وبين المصنف رحمه الله مودة ومكاتبة على البعد إلى العراق ثم إلى الشام ، وطلب منه أخيرا التوجه إلى بلاده في مكاتبة شريفة أكثر فيها من التلطف والتعظيم والحث للمصنف على ذلك ، فأبى واعتذر إليه وصنف له هذا الكتاب بدمشق
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين ص 177 - 180 . ( 2 ) أمل الآمل 1 / 181 - 183 .