أقول : ومن المحتمل أن يكون هذا بناءا على ظاهر الترجمة من أحفاد ابن إدريس
المحلي ، وهو جده الاعلى .
ترجمة الشيخ أحمد بن المتوج البحراني
ومن الثانية عشر : الشيخ أحمد بن علي بن المتوج البحراني ، فاضل مشهور
وعلمه وفضله وتقواه في كتب العلماء مذكور .
وعن بعض أفاضل متأخري المتأخرين في كتاب أحوال العلماء ، الا أنه لم
يبرز في مسودته الا أقل القليل ، فقال في ترجمة هذا الشيخ : الشيخ جمال الدين ، ويقال
فخر الدين ، ويقال تارة شهاب الدين أحمد بن علي بن الحسن المتوج البحراني ،
فاضل عالم جليل فقيه نبيه ، وهو المجتهد المشهور بابن المتوج ، وفي كتب متأخري
الأصحاب المذكور ، وكان من تلامذة الشيخ فخر الدين ولد العلامة .
وروى عنه الشيخ شهاب الدين أحمد بن فهد بن إدريس المقري
الأحسائي المعروف بابن فهد ، كما يفهم من كتاب غوالي اللئالي لابن جمهور ، وقد كان
السبعي المشهور من تلامذته .
قال السبعي في أول شرحه بعد نقل شرح هذا الشيخ المسمى بالوسيلة في
وصفه هكذا : وكان الشيخ الإمام العلامة شيخ مشايخ الاسلام ، وقدوة أهل النقض
والابرام ، وارث الأنبياء والمرسلين ، جمال الملة والحق والدين أحمد بن عبد الله بن
المتوج ، توجه الله بغفرانه وأسكنه في أعلى جنانه . وولده جمال الدين ناصر ، وأبوه من
العلماء الاجلاء ، وله كتاب النهاية في تفسير خمسمائة آية التي عليها مدار الفقه .
وكان هذا الشيخ معاصرا للفاضل المقداد صاحب كنز العرفان ، وهو المعنى
بقوله " قال المعاصر " هناك ، كما عن تصريح المولى نظام الدين في نظام الأقوال .
وله كتب سوى ما مر من الوسيلة والنهاية ، منها كتاب فتح معضلات القواعد ،
ومنها كتاب نهج الوسائل إلى غرائب المسائل ، ومنها كتاب هداية المستبصرين فيما
يجب على المكلفين ، وله أيضا شعر كثير جيد ومرثي على أبي عبد الله الحسين عليه