السلام حتى مات الحسن عليه السلام مسموما سمته جعدة بنت الأشعث بن قيس
الكندي لعنها الله دسا من معاوية لعنه الله .
ثم خرجت مع الحسين عليه السلام حتى حضرت كربلاء وقتل ، وخرجت
هاربا بديني وأنا انتظر ( 1 ) خروج المهدي عليه السلام وعيسى بن مريم عليه السلام .
قال أبو محمد العلوي : ومن عجيب ما رأيت من هذا الشيخ علي بن
عثمان وهو في دار عمي طاهر بن يحيى وهو يحدث بهذه الأعاجيب ، فنظرت إلى
عنفقته قد احمرت ثم ابيضت ، فجعلت أنظر إلى ذلك ، لأنه لم يكن في رأسه ولا في لحيته
ولا في عنفقته بياض .
فنظر إلي وقال : ما ترون ان هذا يصيبني إذا جعت ، وإذا شبعت رجعت إلى
سوادها ، فدعى ( 1 ) عمي بطعام قال : كل ، وأنا أنظر إليه فعادت عنفقته إلى سوادها
حين شبع ( 2 ) انتهى .
وقال السيد نعمة الله الجزائري عند تعداد المعمرين : ومن المعمرين علي بن
عثمان بن خطاب بن مرة بن مؤيد المغربي أبي الدنيا ، قال الصدوق طاب ثراه : حدثنا
أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن نصر الشجري ، قال : حدثنا أبو بكر
محمد بن فتح الزكي ، وأبو الحسن علي بن الحسن بن حثكا اللاشكي ختن أبي بكر
قالا : لقينا بمكة رجلا من أهل المغرب ، فدخلنا عليه مع جماعة من أصحاب الحديث
ممن كان حضر الموسم في تلك السنة ، وهي سنة تسع وثلاثمائة ، فرأينا رجلا أسود
الرأس واللحية كأنه شاب ، وحوله من أولاده وأولاد أولاده ، ومشايخ من أهل بلده
ذكروا أنهم من أقصى بلاد المغرب بقرب باهرت العليا .
هامش
( 1 ) في المصدر : وخرجت هاربا من بني أمية ، وأنا مقيم بالمغرب أنتظر .
( 2 ) لكن في اكمال الدين هكذا : فدعى عمي بطعام فأخرج من داره ثلاث موائد ، فوضعت واحدة بين يدي الشيخ
وكنت أنا أحد من جلس عليها ، فجلست معه ووضعت المائدتان في وسط الدار . وقال عمي للجماعة : بحقي عليكم
الا أكلتم وتحرمتم بطعامنا ، فأكل قوم وامتنع قوم ، وجلس عمي عن يمين الشيخ يأكل ويلقي بين يديه ، فأكل أكل
شاب وعمي يحلف عليه وأنا انظر إلى عنفقته تسود حتى عادت إلى سوادها وشبع .
( 3 ) اكمال الدين ص 543 - 547 . منتهى المقال ص 220 - 221 .