بلده منه حضرموت ، وذكر أن أباه خرج وعمه وخرجا به معهما يريدون الحج وزيارة
النبي صلى الله عليه وآله ، فخرجوا من بلادهم من حضرموت وساروا أياما ، ثم أخطؤا
الطريق وتاهوا عن المحجة ، فأقاموا تائهين ثلاثة أيام وثلاث ليال على غير مححة ،
فبينا هم كذلك إذ وقعوا في جبال رمل يقال لها : رمل عالج يتصل برمل ارم ذات العماد .
قال : فبينا نحن كذلك إذا بأثر قدم طويل فجعلنا نسير على أثره ، فأشرفنا
على واد وإذا برجلين قاعدين على بئر وقال : على عين ، فلما نظر إلينا قام أحدهما فأخذ
دلوا فأدلاه واستسقى من تلك العين أو البئر ، فاستقبلنا فجاء إلى أبي فناوله الوالد ،
فقال : قد أمسينا ونصبح على هذه فنفطر إن شاء الله ، فصار إلى عمي فقال له اشرب
فرد عليه كما رد عليه أبي .
وقال لي : اشرب ، فشربت ، فقال : هنيئا لك أنك ستلقى علي بن أبي طالب
عليه السلام فأخبره أيها الغلام بخبرنا ، وقل له : الخضر والألياس يقرءانك السلام ، ثم
قال : ما يكون هذا منك ؟ فقلت : أبي وعمي ، فقالا : أما عمك فلا يبلغ مكة وأما أنت
وأبوك فستبلغان ويموت أبوك وتعمر أنت ، ولستم تلحقون النبي صلى الله عليه وآله
طرائف المقال — صفحة 403
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٤٠٣