تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
ولا يخفى أنه رحمه الله كان مجتهدا صرفا كالعلامة الحلي ونحوه من المجتهدين ، الا أن له في بعض المسائل تفردا بالفتوى لعلها مخالفة لاجماع الأصحاب ، كما يشهد بذلك النطر في فتاويه في شرح الارشاد .

ترجمة أبي الدنيا المعمر المغربي

وخامسهم : علي بن عثمان بن خطاب بن مرة بن مؤيد المغربي يكنى أبا الدنيا المعمر ، وهذا يكون في هذه الطبقة وما بعدها إلى طبقة أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام . قال في " تعق " : علي بن عثمان المعمر ، يظهر من الاخبار حسن حاله في الجملة . أقول : قال في منتهى المقال : ذكر الصدوق جملة من أحوال أبي الدنيا في اكمال الدين بطرق مختلفة وأسانيد متعددة ، ومن ذلك ما ذكره بقوله : حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى فيما أجازه لي مما يصح عندي من حديثه وصح عندي هذا الحديث برواية الشريف أبي عبد الله محمد بن الحسن بن إسحاق بن الحسن بن الحسين بن إسحاق بن موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال : حججت في سنة ثلاث عشر وثلاثمائة وفيها حج نصر القشوري صاحب المقتدر بالله ( 1 ) . إلى أن قال : فحدثني الشيخ ، أعني : علي بن عثمان المعمر ببدو خروجه من
هامش
( 1 ) تتمه ما في اكمال الدين قبل ما ذكرناه عن الشيخ أبى علي أنه قال بعد ذكر سند الرواية بعد ذكر المقتدر بالله : ومعه عبد الرحمن بن حمران [ في المصدر : عبد الله بن حمدان ] المكنى بأبي الهيجاء ، فدخلت مدينة الرسول صلى الله عليه وآله في ذي القعدة ، فأصبت قافلة المصريين وفيها أبو بكر محمد بن علي الماذرائي ومعه رجل من أهل المغرب ، وذكر أنه رأى رجلا من أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله ، فاجتمع عليه الناس وازدحموا وجعلوا يتمسحون به ، وكادوا يأتون على نفسه . فأمر عمي أبو القاسم طاهر بن يحيى رضي الله عنه فتيانه وغلمانه ، فقال : أفرجوا عنه الناس ، ففعلوا وأخذوه فأدخلوه إلى دار ابن أبي سهل الطفي وكان عمي نازلها ، فادخل وأذن للناس فدخلوا وكان معه خمسة نفر ، وذكروا أنهم أولاد أولاده ، فيهم شيخ له نيف وثمانون سنة فسألناه عنه ، فقال : هذا ابن ابني ، وآخر له سبعون سنة فقال : هذا ابن ابني ، واثنان لهما ستون سنة أو خمسون سنة أو نحوها وآخر له سبع عشرة سنة ، فقال : هذا ابن ابن ابني ، ولم يكن معه فيهم أصغر منه . وكان إذا رأيته قلت : هذا ابن ثلاثين سنة أو أربعين سنة ، أسود الرأس واللحية ، شاب نحيف الجسم أدم ، ربع من الرجال خفيف العارضين ، هو إلى القصر أقرب . قال أبو محمد العلوي : فحدثنا هذا الرجل واسمه علي بن عثمان بن الخطاب بن مرة بن مؤيد بجميع ما كتبناه عنه وسمعنا من لفظه ، وما رأيناه من بياض عنفقته بعد اسودادها ورجوع سوادها بعد بياضها عند شبعه من الطعام . وقال أبو محمد العلوي رضي الله عنه : ولولا أنه حدث جماعة من أهل المدينة من الاشراف والحاج من أهل مدينة السلام وغيرهم من جميع الآفاق ، ما حدثت عنه بما سمعت وسماعي منه بالمدينة وبمكة في دار السهميين في الدار المعروفة بالمكتومة [ في المصدر : بالمكبرية ] وهي دار علي بن عيسى بن الجراح ، وسمعت منه في مضرب القشوري ومضرب الماذرائي عند باب الصفا . وأراد القشوري أن يحمله وولده ان مدينة السلام إلى المقتدر ، فجاءه أهل مكة فقالوا : أيد الله الأستاذ انا روينا في الاخبار المأثورة عن السلف أن المعمر المغربي إذا دخل مدينة السلام فنيت وخربت وزال الملك ، فلا تحمله ورده إلى المغرب ، فسألنا مشايخ أهل المغرب ومصر فقالوا : لم نزل نسمع به من آبائنا ومشايخنا يذكرون اسم هذا الرجل واسم البلدة التي هو مقيم فيها طنجة ، وذكروا أنهم كان يحدثهم بأحاديث قد ذكرنا بعضها في كتابنا هذا . قال أبو محمد العلوي : فحدثنا إلى آخر ما ذكرنا في المتن " منه " عفى الله عنه .