عليه السلام فكلمته في المسألة وسمعت منه الجواب ، وفي هذه الليلة أحالنا على مولانا
صاحب الزمان وقال عليه السلام لي : ان ولدنا المهدي عليه السلام هذه الليلة في
مسجد الكوفة ، فامض إليه وسله عن المسألة ، وكان ذلك الرجل هو المهدي عليه
السلام .
وأيضا قد نقل السيد المذكور أنه كان في عام الغلا يقاسم الفقراء ما عنده
من الأطعمة ويبقى لنفسه سهم واحد ، وقد اتفق أنه فعل في بعض السنين الغالية ذلك ،
فغضبت زوجته وقالت : تركت أولادنا في مثل هذه السنة يتكففون الناس ، فتركها
ومضى إلى مسجد الكوفة للاعتكاف .
فلما كان اليوم الثاني جاء رجل بدواب محملة حنطة من الحنطة الطيبة
الصافية والطحين الجيد الناعم ، فقال : هذا بعثه لكم صاحب المنزل وهو معتكف في
مسجد الكوفة ، فلما أن جاء المولى من الاعتكاف أخبرته الزوجة بأن الطعام الذي
بعثته مع الأعرابي كان طعاما حسنا ، فحمد الله تعالى ولم يكن له خبر منه .
سمعت من بعض الاثبات الثقات أنه طاب ثراه في ليلة من الليالي ذهب
إلى الحمام للغسل ، فلما أتى إلى بابه ، فإذا هو مقفل ، فردد قرعه فجاء حافظ الحمام من
خلفه وسأله عن حاجته ، فأظهر إرادة الغسل مع اعطائه الحافظ دينارا ، فزعم منه
الاستهزاء ، ثم زاد على الأجرة إلى أن بلغت إلى أربعين دينارا ، ففتح الباب وأخذ
الدنانير ، فدخل الحمام واغتسل ثم خرج بعد الاغتسال .
فتفقه صاحب الحمام أنه المقدس ، فعرض أني لا آخذ الأجرة ورد الدنانير ،
فلم يقبل مع الاصرار الكثير ، فقال له المولى الأردبيلي : انه قد وصل إلى الفيض من
الحمام وحصل لي المنزلة الكبرى وانفتح لي العلوم ، فلا حاجة لي إلى الدنانير .
ومن جملة الحكايات المسموعة من ألسنة المشايخ أنه كان مستجاب الدعوة ،
حتى أنه في بعض السنوات خرج إلى صلاة الاستسقاء ، فعرض مخاطبا له الجليل عز
جلاله أن أحمد يطلب المطر ، فلم ينزل من المنبر ، وكان مشغولا بالسؤال فجرى الغيب .
وسمعت منهم أيضا أنه ذات يوم أرسل إلى البئر الدلو ، فجره فإذا هو مملو
طرائف المقال — صفحة 400
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٤٠٠