تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
عليه السلام فكلمته في المسألة وسمعت منه الجواب ، وفي هذه الليلة أحالنا على مولانا صاحب الزمان وقال عليه السلام لي : ان ولدنا المهدي عليه السلام هذه الليلة في مسجد الكوفة ، فامض إليه وسله عن المسألة ، وكان ذلك الرجل هو المهدي عليه السلام . وأيضا قد نقل السيد المذكور أنه كان في عام الغلا يقاسم الفقراء ما عنده من الأطعمة ويبقى لنفسه سهم واحد ، وقد اتفق أنه فعل في بعض السنين الغالية ذلك ، فغضبت زوجته وقالت : تركت أولادنا في مثل هذه السنة يتكففون الناس ، فتركها ومضى إلى مسجد الكوفة للاعتكاف . فلما كان اليوم الثاني جاء رجل بدواب محملة حنطة من الحنطة الطيبة الصافية والطحين الجيد الناعم ، فقال : هذا بعثه لكم صاحب المنزل وهو معتكف في مسجد الكوفة ، فلما أن جاء المولى من الاعتكاف أخبرته الزوجة بأن الطعام الذي بعثته مع الأعرابي كان طعاما حسنا ، فحمد الله تعالى ولم يكن له خبر منه . سمعت من بعض الاثبات الثقات أنه طاب ثراه في ليلة من الليالي ذهب إلى الحمام للغسل ، فلما أتى إلى بابه ، فإذا هو مقفل ، فردد قرعه فجاء حافظ الحمام من خلفه وسأله عن حاجته ، فأظهر إرادة الغسل مع اعطائه الحافظ دينارا ، فزعم منه الاستهزاء ، ثم زاد على الأجرة إلى أن بلغت إلى أربعين دينارا ، ففتح الباب وأخذ الدنانير ، فدخل الحمام واغتسل ثم خرج بعد الاغتسال . فتفقه صاحب الحمام أنه المقدس ، فعرض أني لا آخذ الأجرة ورد الدنانير ، فلم يقبل مع الاصرار الكثير ، فقال له المولى الأردبيلي : انه قد وصل إلى الفيض من الحمام وحصل لي المنزلة الكبرى وانفتح لي العلوم ، فلا حاجة لي إلى الدنانير . ومن جملة الحكايات المسموعة من ألسنة المشايخ أنه كان مستجاب الدعوة ، حتى أنه في بعض السنوات خرج إلى صلاة الاستسقاء ، فعرض مخاطبا له الجليل عز جلاله أن أحمد يطلب المطر ، فلم ينزل من المنبر ، وكان مشغولا بالسؤال فجرى الغيب . وسمعت منهم أيضا أنه ذات يوم أرسل إلى البئر الدلو ، فجره فإذا هو مملو